فرنسا تناقش "هويتها" الوطنية   
الأحد 1430/11/14 هـ - الموافق 1/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

اليساريون اتهموا ساركوزي بإثارة نقاش "الهوية الوطنية" لأغراض انتخابية (الفرنسية)

يجري في فرنسا هذه الأيام جدل واسع حول إعلان وزير الهجرة إيريك بيسون فتح النقاش حول "الهوية الوطنية"، حيث ترى المعارضة أن النقاش يخفي نوايا سياسية للوزير ورئيسه المعروف بموقفه الصارم إزاء قضايا المهاجرين.

 

وسيجيب الفرنسيون خلال النقاش المقرر أن ينطلق غدا الاثنين ويدوم حتى الثامن والعشرين من الشهر القادم على سؤالين اثنين: "ماذا يعني لك أن تكون فرنسيا اليوم؟" و"كيف ترى العلاقة بين الهجرة وبين الهوية الفرنسية؟".

 

وأظهر استطلاع للرأي أعده مركز فرنسي متخصص ونشر اليوم الأحد أن أغلبية الفرنسيين يؤيدون هذا النقاش الموسع، حيث أيده 60% مقابل معارضة 35% بحجة أن الخوض في موضوع "الهوية الفرنسية" يعتبر أمرا غير صحيح.

 

وعن علاقة قضية المهاجرين بالهوية الوطنية لفرنسا، قلل 42% من الفرنسيين من أهمية استقبال المهاجرين في بلدهم، في حين اعتبر 31% من المستطلعة آراؤهم أن ذلك مهم جدا، بمعنى أن معظم المستجوبين يرون أن هناك خطورة يشكلها المهاجرون على هويتهم.

 

وكان وزير الهجرة الفرنسي، وهو أحد المنفذين لسياسة الرئيس نيكولا ساركوزي، قد أعلن في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن فتح نقاش موسع حول ما أسماها "الهوية الفرنسية" بمشاركة جمعيات مدنية فرنسية ونقابات ونواب محليين ونواب أوروبيين، بالإضافة إلى أساتذة وطلاب وأولياء أمورهم.

 

النقاش خطير 

وانتقدت المعارضة اليسارية بشدة خطة وزير الهجرة بفتح النقاش حول "الهوية الوطنية" ووصفتها بـ"الخطيرة"، كما اعتبرت أنه من الصعوبة تحديد مفهوم واضح للهوية الوطنية في بلد يعرف تدفقا كبيرا للمهاجرين.

 

كما اتهمت المعارضة الرئيس ساركوزي بإثارة النقاش مجددا حول "الهوية الوطنية" لأغراض انتخابية، مشيرة إلى أنه كان قد طرح هذا الموضوع خلال الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي جرت في 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة