ووتش تدعو الكويت للسماح بالتظاهر   
الأحد 26/12/1433 هـ - الموافق 11/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)
الداخلية الكويتية قالت إنها لن تسمح مطلقا بالمسيرات مهما كانت أسبابها (الفرنسية)
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية سلطات الكويت إلى إلغاء الأمر الوزاري الذي أصدرته الداخلية في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول بمنع التظاهر "مطلقا"، قائلة إنه مخالف للدستور وينتهك "حق التظاهر السلمي" ويخالف مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1996، الذي انضمت إليه الكويت.

وكانت قوات الأمن قد استعملت منذ 15 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق ما لا يقل عن ثلاثة تجمعات احتجاجًا على سعي أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى تعديل القانون الانتخابي "بطريقة قد تقلص من تمثيل المعارضة في البرلمان"، بحسب بيان للمنظمة الحقوقية.

وتزامن بيان المنظمة مع دعوة مجموعات من المعارضة، من إسلاميين وليبراليين وقوميين، إلى تجمع جديد في ساحة الإرادة المواجهة لمبنى البرلمان بمدينة الكويت اليوم الأحد بالتزامن مع الذكرى الخمسين لدستور البلاد.

وقال جو ستورك -نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش- "إن الحق في التجمع السلمي مكفول في الدستور الذي يحتفل به الكويتيون، ويتعين على السلطات رفع الحظر والسماح للناس بالتعبير عن آرائهم".

وبررت وزارة الداخلية استخدام القوة لتفريق المتظاهرين بأنهم "قاموا بأعمال شغب واستخدموا العنف"، و"ألقوا الحجارة على قوات الشرطة"، و"عطلوا حركة المرور". واستنادًا إلى تقارير صحفية، تسببت أحداث 20 أكتوبر/تشرين الأول في جرح عشرات الأشخاص، ومنهم 11 شرطيًا بحسب وزارة الداخلية.

لكن هيومن رايتس ووتش تشدد على أن المسيرات -وفق شهادات لنشطاء حقوقيين كويتيين ومقاطع فيديو- كانت "في معظمها سلمية". وتضيف "وفي كل الأحوال لا يمكن التعلّل بالعنف الذي مارسه بعض المتظاهرين لتبرير حظر جميع المسيرات".

وكان أمير الكويت، قد أصدر في 19 أكتوبر/تشرين الأول مرسومًا بتعديل القانون الانتخابي. وفي اليوم التالي حذرت الداخلية الكويتية من أنها "لن تسمح مطلقًا" بتنظيم اعتصامات وتجمعات ومسيرات مهما كانت مدتها باستثناء مكان محدد قرب مجلس الأمة في مدينة الكويت.

وبعد احتجاجات 20 أكتوبر/تشرين الأول أصدرت الوزارة بيانًا آخر في اليوم الموالي قالت فيه إنها "لن تسمح مُطلقًا بالخروج في مسيرات أيًا كانت الأسباب والدواعي".

وقال جو ستورك "على الحكومة الالتزام باحترام الحق في التجمع السلمي بغض النظر عما إذا كان المتجمعون يساندون أو يعارضون سياساتها. وإذا وُجدت ضرورة لاستخدام القوة للتصدي للعنف، فيجب ألا يتجاوز ذلك الحد الأدنى الضروري لحماية أرواح الأفراد والممتلكات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة