سعدات ينضم لإضراب الأسرى والاحتلال يعزله   
الأحد 27/10/1437 هـ - الموافق 31/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

انضم الأمين العام لـالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات للإضراب المفتوح عن الطعام مع دفعة جديدة من رفاقه الأسرى إسنادا لإضراب الأسير الفلسطيني بلال كايد المستمر منذ 47 يوما ضد تحويله إلى الاعتقال الإداري بعد انتهاء حكمه.

وقالت عائلة سعدات للجزيرة نت إنه قرر خوض الإضراب عن الطعام من زنازين سجن ريمون العسكري رغم معاناته الصحية.

وأصدر أسرى الجبهة بسجون الاحتلال بيانا الأحد تحت عنوان "نداء القائد سعدات.. المعركة مستمرة حتى تحقيق الحرية لبلال كايد". وذكر أن أسرى الجبهة قرروا تصعيد الاحتجاجات ضد مصلحة سجون الاحتلال في ظل تدهور الوضع الصحي لكايد.

وذكرت الجبهة الشعبية أن سعدات قرر خوض الإضراب عن الطعام ابتداءً من الأحد، إلى جانب القيادي البارز بالجبهة عاهد أبو غلمة ودفعة جديدة من أسرى الجبهة في سجني ريمون وعوفر.

وعلى إثر ذلك، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة السجون نقلت الأمين العام للجبهة الشعبية إلى العزل الانفرادي.

ويواجه سعدات (63 عاما) حكما بالسجن ثلاثين عاما منذ اعتقاله في مارس/آذار 2006 من سجن تابع لـالسلطة الفلسطينية بمدينة أريحا. واتهمته سلطات الاحتلال بالوقوف وراء عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001 ردا على اغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة الشعبية السابق أبو علي مصطفى في العام ذاته.

أمهات يحملن صور أبنائهن الأسرى بخيمة للتضامن مع الأسير بلال كايد في رام الله (الجزيرة)

خمسون مضربا
وأفادت مصادر رسمية بأن انضمام سعدات ودفعات جديدة من الأسرى للإضراب المفتوح عن الطعام يرفع عدد الأسرى المضربين إلى ما يزيد على خمسين أسيرا، إلى جانب دفعات من الأسرى تخوض الإضراب بصورة تبادلية.

وتصاعدت الخطوات الاحتجاجية للأسرى منذ قررت سلطات الاحتلال تحويل الأسير كايد من نابلس إلى الاعتقال الإداري يوم الإفراج عنه بعد قضائه حكما بالسجن لمدة 14 عاما.

وبدأ كايد إضرابه عن الطعام منتصف يونيو/حزيران الماضي احتجاجا على اعتقاله الإداري، بينما انضم إليه لاحقا الشقيقان محمد وأحمد البلبول والأسيران عياد الهريمي ومالك القاضي، وجميعهم من بيت لحم.

ووفق نادي الأسير فإن 11 أسيرا فلسطينيا يضربون عن الطعام بصورة متواصلة، منهم خمسة ضد اعتقالهم الإداري، وأربعة احتجاجا على قرار الصليب الأحمر الدولي تقليص زيارات الأسرى إلى مرة واحدة شهريا، بالإضافة إلى أسيرين يضربان احتجاجا على عزلهما انفراديا.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع إن حياة الأسرى المضربين أصبحت في خطر شديد، وباتوا معرضين للموت في أية لحظة.

 كايد يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 47 يوما (الجزيرة)

وضع خطير
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن كايد في وضع صحي خطير، حيث بدت عليه علامات ضعف النظر والسمع، وهو رغم عدم قدرته على الحركة يحتجز مقيدا إلى سريره بمستشفى برزلاي الإسرائيلي وتمنع زيارته.

وقال فارس للجزيرة نت إن كايد الذي اقترب من يومه الخمسين في الإضراب لا يستطيع الوقوف، وبدأت حواسه بالتضرر بطريقة تهدد بفقدانها.

وذكر أيضا أن إسرائيل لجأت إلى كل الأساليب الهادفة لكسر الإضراب بالضغط على كايد لوقف إضرابه. ووفق رئيس نادي الأسير فإنه لا مفاوضات جدية حتى اليوم قد تفضي للإفراج عنه.

وقال منسق الهيئة العليا لشؤون الأسرى في رام الله أمين شومان للجزيرة نت إن انضمام سعدات وقيادات الجبهة الشعبية للإضراب سيؤدي لتصعيد الحراك بالشارع الفلسطيني، حيث من المقرر أن تنطلق الاثنين مسيرات في مختلف المدن الفلسطينية تضامنا مع الأسرى المضربين.

وقالت الجبهة الشعبية إن مصلحة سجون الاحتلال تواجه الأسرى المضربين بحملات قمع متعددة الأشكال كالعزل الانفرادي والنقل من سجن لآخر "ولكنها لن تستطيع أن توقف زحفهم نحو الانتصار في هذه المعركة، وتحقيق الحرية لبلال" وفق ما جاء في بيانها.

من ناحيته، حذر وزير الصحة الفلسطينية جواد عواد من خطورة وضع الأسرى المضربين عن الطعام، مطالبا بالسماح لطواقم طبية فلسطينية بزيارتهم للاطلاع على حالتهم الصحية.

وناشد الوزير -في تصريح صحفي الأحد- المنظمات الدولية والحقوقية التدخل للإفراج عن كايد والأخوين البلبول، وقال إن مماطلة الاحتلال في تحقيق مطالبهم ستؤدي إلى تدهور آخر في حالتهم الصحية.

ووفق وزارة الصحة، يعاني كايد من فقدان جزئي للنظر وفقدان للوعي، وقد خسر 32 كيلوغراماَ من وزنه منذ بداية الإضراب.

ويخوض الأخوان البلبول إضرابا منذ 28 يوما، ويعانيان من حساسية وأمراض جلدية، وآلام في المفاصل وضعف عام، وقد فقد كل منهما حوالي عشرين كيلوغراما من وزنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة