ندوة بالجزائر تبحث آليات متابعة إسرائيل   
الخميس 18/10/1435 هـ - الموافق 14/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

ياسين بودهان-الجزائر 

ندد عبد القادر بن صالح -أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الجزائر- باستمرار المجازر المرتكبة في غزة، وهو ما يثبت -برأيه- أن "إسرائيل لا تحترم ولن تحترم أية اتفاقات دولية سواء كانت مكتوبة أو شفوية".

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في ندوة عقدت أمس بمقر الحزب في الجزائر العاصمة تحت عنوان "العدوان الإسرائيلي على غزة المسؤولية القانونية والسياسية" بمشاركة عدة خبراء في القانون الدولي والعلاقات الدولية.

وبحسب القيادي بالحزب سليم سيدي السعيد يشارك في هذه الندوة اختصاصيون في القانون الدولي "لبحث آليات متابعة الكيان الصهيوني عبر مختلف المحاكم أو المنظمات الدولية".

وفي الندوة أكد الباحث في القانون الجنائي الدولي محمد فادن أن متابعة إسرائيل ممكنة حاليا خاصة مع اتجاه المجتمع الدولي أكثر فأكثر نحو تكريس قاعدة عدم الإفلات من العقاب، وأشار إلى أن كل التقارير الإعلامية ومنظمات حقوق الإنسان تثبت وجود جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة ثابتة بكل أركانها، وهي الجرائم التي تحددها المواد 6 و7 و8 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ولأن هذه الجرائم لا تتقادم، ولأن ميثاق روما لا يعتد بالحصانات ويمكن من خلاله متابعة مرتكبي الجرائم من الرئيس لأبسط جندي، يشدد فادن على ضرورة توثيق ورصد كل الانتهاكات التي نالت سكان غزة.

وقال إن هناك عدة خيارات لمتابعة إسرائيل منها الدعوة لإنشاء محكمة عسكرية خاصة بغزة، أو ملاحقتها في بعض الدول التي تتمسك بالاختصاص الجنائي العالمي، أو باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما يمكن الاستفادة من القانون المدني لإعادة إعمار غزة وطلب تعويضات، وذلك من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وكشف السفير الفلسطيني بالجزائر لؤي عيسى في كلمته عن أن السلطة الفلسطينية باشرت رسميا إجراءات التوقيع على ميثاق روما، من أجل متابعة إسرائيل على مستوى المحكمة الجنائية الدولية، رغم اعترافه بصعوبة الأمر، لكون هذه المؤسسات -حسب قوله للجزيرة نت- مهيمنا عليها بشكل واضح وبالتالي "كيفية سير الأمور فيها واضحة".

لكن رغم ذلك يؤكد على أن الفلسطينيين عازمون على متابعة إسرائيل على مختلف الصعد دون النظر للنتائج، وبغض النظر عن المواقف الدولية.

وفي مداخلته التي حملت عنوان "قراءة جيوسياسية للعدوان الإسرائيلي على غزة" أكد محند برقوق -مدير المدرسة العليا للعلوم السياسية بجامعة الجزائر- أن العدوان الحالي على غزة هو الأشرس والأعنف من نوعه، فثلث سكان غزة -حسب تقديره- تضرروا بشكل مباشر، فيما لحق الضرر غير المباشر بالباقي، بسبب استهداف إسرائيل البنى التحتية لمدينة غزة، وهذا يأتي -حسب رأيه- ضمن العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة القائمة على ضرورة تحقيق تفوق ميداني على فصائل المقاومة بإحداث دمار شامل للمنشآت، وقال إن حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بغزة تتجاوز 205 مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة