تصاعد التحريض ضد رافضي انقلاب مصر   
الأحد 1435/3/5 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
بعض الخطباء المؤيدين للانقلاب دعوا لرش المتظاهرين بالماء الملون لتمييزهم عن المصريين (غيتي)
تتصاعد نبرات التحريض ضد رافضي الانقلاب، وتتخذ أشكالا مختلفة، يشكل التحريض الديني أكثرها إثارة للجدل، حيث كان سبب انتقادات حادة وجهت سابقا لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

فقد تزامنت اللحظات الأولى لقراءة بيان الثالث من يوليو/تموز مع غلق قنوات إعلامية إسلامية متهمة من كثيرين بالتحريض على الكراهية وتشويه صورة من يوصفون بأنصار التيار المدني.

لكن مع خلو الساحة اليوم لهذا التيار في مصر ما زالت حملات الكراهية مستمرة، فهذا الإمام مظهر شاهين يبتدع فكرة رش المتظاهرين بالماء الملون لتمييز ما إذا كان "من الإخوان أم من المصريين"، وهي أفكار تذكر بما كان يمارس أحيانا بحق الأقليات في عصور غابرة.

وعلى مدى الأشهر الماضية أصدرت وزارة الأوقاف المصرية قرارات مثيرة للجدل قالت إن من شأنها وقف استخدام منابر المساجد في السياسة والتحريض ضد المخالفين، لكن يبدو أن الوزير نفسه بمرور الأيام نسي قراراته، واستخدم المنبر لمهاجمة خصومه.

مؤيدو الانقلاب يستغلون المنابر الدينية لشيطنة خصومهم (الجزيرة)

أعداء الإسلام
ففي الجمعة الماضية شن وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة هجوما عنيفا على الإخوان المسلمين، واصفا إياهم بأعداء الإسلام وبأنهم يريدون -بالتعاون مع الخونة والعملاء- القضاء على الجيش المصري لمصلحة إسرائيل.

وفي اليوم التالي لهذه الخطبة استغل منبر ديني آخر هو دار الإفتاء المصرية لترويج موقف سياسي ومهاجمة ما يخالفه، حيث يشير بيان للدار إلى أن "الصدام مع المجتمع" انحراف فكري في الأساس يسبب حالة من التنافر، ورفض التعايش مع فئات المجتمع الأخرى وعزوف الفرد عن الاندماج والتعاون مع تركيزه على إظهار نقاط الاختلاف وتضخيمها، مما يؤدي للصراع والتناحر.

وذكر البيان أن الصدام محرم شرعا، لأنه يؤدي إلى مخالفة تعاليم الإسلام من التراحم والحب.

وإذا حكام البلاد السابقون وممثلوها المنتخبون خلف الأسوار الآن بتهم عديدة، من بينها التحريض على العنف على خلفية عبارات ملتبسة برأي كثيرين، فإن تحريضا أشد صراحة جاء من طرف أصيل في المشهد الراهن سياسيا واقتصاديا هو نجيب ساويرس الذي قال إن الشعب "تعب وسنمضي إلى الأمام ولن يوقفنا أحد وإذا لجؤوا للعنف فهم أحرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة