قلق دولي على حقوق الإنسان بتونس   
الجمعة 20/11/1433 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)
جانب من مظاهرة نسائية تندد باغتصاب شرطيين لفتاة تونسية (الأوروبية-أرشيف)
قالت منظمات أفريقية ودولية معنية بحقوق الإنسان اليوم الجمعة إن انتهاكات حقوق الإنسان -بما فيها التعذيب- مستمرة في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي العام الماضي، رغم التحسن النسبي الذي سجلته تونس في هذا المجال.

يأتي هذا وسط جدل كبير بشأن ارتفاع وتيرة الاعتداءات على حقوق الإنسان في تونس بعد اغتصاب شرطيين لفتاة تونسية، ووفاة شاب تحت التعذيب في مركز شرطة الشهر الماضي.

ويقود حزب حركة النهضة (إسلامي) الحكومة في تونس مع حزبين علمانيين بعد فوزها بالانتخابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بن علي.

ففي ختام زيارة استمرت أسبوعا إلى تونس، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للمفوضية الأفريقية في بيان مشترك "أغلب من قابلناهم أكدوا على تحسن أوضاع حقوق الإنسان في تونس (..) النشطاء يتمتعون بقدر أكبر من حرية التعبير والتجمع والتنظيم المجتمعي مقارنة بفترة الرئيس السابق زين العابدين بن علي".

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان مارجيرت سيكاجيا في مؤتمر صحفي "رصدنا عدة انتهاكات من بينها اعتداءات ضد صحفيين وفنانين ونشطين وتهديدات من مجموعات إسلامية محافظة تعرف بأنها سلفية".

يعترف المسؤولون في الحكومة التونسية بوجود حالات انتهاك لحقوق الإنسان، لكنهم يؤكدون أنها تصرفات فردية ويجري التحقيق فيها

توفير الحماية
وأكدت قلقها من عدم توفير الشرطة للحماية الكافية للناشطين والمتظاهرين من الجماعات "المتشددة"، وعبرت عن انزعاجها مما وجدته "من عمليات احتجاز عشوائية وحالات تعذيب وظروف الاحتجاز".

وقالت المقررة الخاصة للمفوضية الأفريقية بشأن حقوق الإنسان أرن أليبني جونسو "رصدنا حالات تعذيب كثيرة من بينها مقتل رجل تحت التعذيب في مركز شرطة".

ورفضت التعليق على حالة اغتصاب رجلي شرطة لفتاة، معتبرة "الموضوع الآن تحت نظر القضاء ويتعين انتظار النتائج، ولكن كنساء نحن ندين اغتصاب فتاة".

ويعترف مسؤولون في الحكومة بوجود حالات انتهاك لحقوق الإنسان، ولكنهم يقولون إنها تصرفات فردية ويجري التحقيق في كل الحالات.

واستقبل الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أمس الخميس الفتاة المغتصبة من شرطيين في القصر الرئاسي، وقدم لها اعتذارا باسم الدولة التونسية.

وقالت جونسو إنه يتعين على الحكومة التحقيق بشكل فوري في كل مزاعم التعذيب والاعتداءات على ناشطي حقوق الإنسان، وتقديم كل المتهمين للقضاء، والقيام بإصلاحات في جهازي القضاء والشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة