إشادة حقوقية بمحاكمات غوانتانامو   
السبت 1430/11/26 هـ - الموافق 14/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)
أوباما تعهد في طوكيو بتوفير محاكمة عادلة للمتهمين (رويترز)

أثنت جماعات حقوقية وخبراء قانون أمس الجمعة على قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بمحاكمة المشتبه في شنهم هجمات 11 سبتمبر/أيلول أمام محاكم مدنية في نيويورك، ولكنهم شككوا فيما إذا كان المتهمون سيحصلون على محاكمة عادلة.
 
واعتبرت جماعات حقوقية أن قرار أوباما، الذي يأتي في سياق تعهده بإغلاق معتقل غوانتانامو المثير للجدل، قد يساعد على إصلاح صورة أميركا الملطخة.
 
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية أنتوني روميرو "إننا لا نريد استخدام عملية معيبة ضد بعض أسوأ المتهمين الجنائيين سمعة في التاريخ الحديث".

وكان أوباما قد تعهد في وقت سابق الجمعة باليابان بإجراء محاكمة عادلة لخالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وأربعة آخرين، مؤكدا أنهم سيحاكمون في نيويورك.

وقال "إنني على ثقة تامة بأن خالد شيخ محمد سيحصل على كافة متطلبات العدالة، الشعب الأميركي سيصر على ذلك، ستصر إدارتي على ذلك".

وكان وزير العدل الأميركي إيريك هولدر أعرب أمس بعد إصداره قرار نقل المتهمين للمحاكمة في نيويورك عن ثقته بقدرة المحاكم الأميركية "على توفير محاكمة عادلة لهؤلاء المتهمين"، وقال إنهم سيحاكمون "بموجب نظامنا العادل أمام قاض غير منحاز".
 
وقال هولدر إنه سيفوض ممثلي الادعاء طلب تطبيق عقوبة الإعدام ضد المتهمين الخمسة وأن يحتجزوا في مركز اعتقال اتحادي في نيويورك.

إلا أن إحالة المتهمين إلى المحاكمة في ذات المدينة التي دمر فيها برجا مركز التجارة العالمي بواسطة طائرات مخطوفة قتل فيها ما يقارب 3000 شخص، لن تكون مهمة سهلة.

ويرى خبراء القانون وآخرون أن المتهمين قد يواجهون عقبات في الحصول على محاكمة عادلة، ليس أقلها وجود هيئة محلفين غير متحيزة.

وقال أستاذ القانون بكلية الحقوق في كولومبيا دانييل ريتشمان عن محمد "إنه لن يحصل بالتأكيد على هيئة المحلفين التي يفكر فيها الناس عندما يفكرون في هيئة المحلفين الجنائية العادية".
 
ويمثل قرار إجراء محاكمة مدنية لمعتقلي غوانتانامو إلغاء لسياسة إدارة الرئيس السابق جورج بوش الذي كان سيحاكم المعتقلين بموجبها أمام محاكم عسكرية، وقد دفع هذا الأمر نوابا جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إدانة قرار أوباما، واصفين الخطوة بأنها "غير مسؤولة".
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة