خطاب الكراهية والعنف في ندوة للجزيرة بالدوحة   
الأربعاء 17/2/1436 هـ - الموافق 10/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)

محمد ازوين-الدوحة

نظمت إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان في شبكة الجزيرة، بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم، ندوة حول دور وسائل الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية والعنف، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حضرها ممثلون عن 35 منظمة حقوقية، ناقشوا مكافحة هذه الظاهرة عن طريق وسائل الإعلام.

وجرى خلال هذه الندوة تكريم شركاء شبكة الجزيرة الذين عملوا معها لتدريب الصحفيين العاملين في الشبكة على طرق الحماية في الأماكن الخطرة أثناء تغطيتهم الحروب والأزمات، حيث كرم فريق من قوة الأمن الداخلي "لخويا" وبعض العاملين في الهلال الأحمر القطري.

وفي كلمته التي افتتح بها الندوة، قال المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة الدكتور مصطفى سواق، إن الشبكة تسعى دائما إلى مشاركة المنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان في هذه الذكرى التي تتردد باستمرار وتعمل على تحقيق هدف المنظمات الحقوقية في اختفاء كل ما يتنافى مع حقوق الإنسان.

وأضاف أن شبكة الجزيرة تنظم هذه الندوة بالتعاون مع منظمات كثيرة تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى مكافحة خطاب الكراهية والعنف الذي أدخل شعوبا كثيرة في دائرة العنف والعنف المضاد، مؤكدا أن الشبكة -ممثلة في إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان- مستعدة للعمل بشكل دائم مع كل من يتبنى هذا التوجه.

بدوره، قال مدير إدارة الحريات وحقوق الإنسان سامي الحاج إن إدارته تتشاطر مع المنظمات الحقوقية مساعيها لإيجاد آليات تضع حدا للتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان الناتجة عن بث خطاب العنف والكراهية.

ولفت سامي الحاج إلى أن الـ14 سنة الماضية من هذه الألفية ليست أقل خطورة مما شهده تاريخ العالم الحافل بالتجاوزات الحقوقية وبث الكراهية.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان -وإدراكا منها لما للكلمة والصورة من أهمية- تبعث اليوم رسالة مفادها أن شبكة الجزيرة ماضية في طريقها للمساهمة في القضاء على خطاب العنف والكراهية وكل ما يخالف مبادئ حقوق الإنسان، مستعينة بالانتشار الواسع للشبكة وما لها من حضور وتأثير قويين على مستوى العالم.

لوغريانوس: وسائل الإعلام الاحترافية قادرة على إيجاد خطاب إنساني بديل (الجزيرة)

خطاب تصالحي
وفي السياق ذاته، حذر الاختصاصي في حرية التعبير بمنظمة اليونسكو ماريوس لوغريانوس من أن خطاب العنف والكراهية زاد في السنوات الأخيرة واتسعت فجوته، مما يتطلب إيجاد معايير صحفية احترافية تقضي عليه، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام هي الوحيدة القادرة على تقديم خطاب تصالحي بديل.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن الإعلام في العالم الحديث يعتبر الوسيلة الأولى لإيصال الخطاب الصحيح إلى عقول الناس وقلوبهم، وهذا ما نأمل أن يعم بقية دول العالم حتى لا يظل هذا التصور الإيجابي للإعلام محصورا في منطقة وحيدة من العالم بينما تعاني المناطق الأخرى من بث يومي لخطاب الكراهية الذي يتسبب يوميا في الكثير من الآلام للملايين.

ولفت إلى أن اليونسكو تحاول تطوير آليات في أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط لمحاربة خطاب الكراهية والعنف، لإدراكها أن هذا الخطاب ليس نابعا من فراغ وإنما من النزاعات المستمرة في العديد من دول العالم التي يعتبر فيها خطاب الكراهية خطابا عاديا.

وأشار إلى أن دور الإعلام في هذا المجال يعتبر محوريا ومفصليا بشرط أن يكون إعلاما ناجحا وقادرا على برمجة العمل الصحفي حتى يتلاءم مع هذه الحاجة، منوها بالدور الكبير الذي تقوم به شبكة الجزيرة في مناهضة خطاب العنف والكراهية بفضل تمسكها بالمعايير المهنية ونشرها لكل ما هو إنساني وصادق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة