لاجئو سوريا بالأردن بحاجة للمساعدة   
الخميس 1433/7/18 هـ - الموافق 7/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)
لاجئون سوريون في مدينة الرمثا الأردنية يتلقون مساعدات إنسانية (رويترز-أرشيف)

أشار تقرير للأمم المتحدة نشر الأربعاء إلى أن أكثر من 50 ألف سوري عبروا الحدود إلى الأردن، في حاجة لمساعدة عاجلة، بينما حذرت بعثة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية في عمّان، من استمرار تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن بسبب نقص التمويل.

وذكرت وكالة شؤون اللاجئين الأممية أن 7800 سوري طلبوا المساعدة الشهر الماضي، وهو أكبر عدد يسجل في شهر واحد منذ بداية الأزمة السورية، مما جعل إجمالي عدد اللاجئين السوريين في سوريا يتجاوز 22 ألف لاجئ.

من جانبها قالت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية إن نحو 50% من إجمالي 120 ألف سوري دخلوا الأردن منذ مارس/آذار 2011، يعدون "معرضين للخطر"، ومن بينهم آلاف الأسر التي تعولها نساء وأيضا أشخاص معاقون.

وجاء في بيان لوكالة اللاجئين صدر الأربعاء أن 67% من السوريين حديثي الوصول إلى الأردن، كانوا من العاطلين أو من العمال غير المهرة في بلادهم.

ورغم شدة حاجة السوريين، لم يتمكن مسؤولو الأمم المتحدة بعدُ من جمع مبلغ 84 مليون دولار التي تحتاجها لمساعدتهم.

ووجه نداء من أجل التبرع بهذا المبلغ منذ أبريل/نيسان الماضي، كما يعتزم المسؤولون توجيه نداء جديد من أجل جمع أموال، وسط توقعات بزيادة عدد السوريين المعرضين للخطر في الأردن ليتجاوز 70 ألفا بحلول نهاية هذا العام.

لاجئون سوريون في سكن البشابشة بالرمثا (الجزيرة)

تحذير
وفي سياق ذي صلة قال أندرو هاربر رئيس بعثة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عمّان إن 23 ألف لاجئ سوري تم تسجيلهم في سجلات المفوضية، وحذر من زيادة عبء تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، قائلا إن هذا يؤثر على دخولهم وعلى الحدود بين البلدين.

وأشار هاربر إلى أن الأوضاع في سوريا تشغل بال المفوضية، وقال إن "الأردن وأمنه محط اهتمامنا ونحرص عليه"، مضيفا أن 13 ألفا من أصل 23 ألفا من اللاجئين السوريين دخلوا الأردن بشكل غير قانوني.

ولفت إلى أن الحكومة الأردنية تعتقد بأن عدد اللاجئين السوريين الذين عبروا إلى الأردن بطرق قانونية وأخرى غير قانونية بلغ 120 ألفا.

وكان هاربر قد أشار في مارس/آذار الماضي إلى أن المفوضية سجلت نحو ثمانية آلاف لاجئ سوري، وهناك 4500 لاجئ ينتظرون دورهم للتسجيل.

من جهة أخرى وصف هاربر المساعدات التي صرفتها المفوضية على اللاجئين السوريين المسجلين لديها بأنها أقل من المأمول، وقال إن المفوضية لم تتسلم حتى الآن المخصصات اللازمة لصرفها على إيواء اللاجئين.

وأضاف "لا أتوقع أن يستقبل الأردن المزيد من اللاجئين السوريين إلا إذا توفرت المزيد من المصادر التمويلية من الدول المانحة".

وكانت الأمم المتحدة قد خصصت في أبريل/نيسان الماضي 40 مليون دولار دعما ماليا للأردن لقاء استضافة اللاجئين السوريين، غير أن هاربر أوضح أن الحكومة الأردنية تعتقد بأنها بحاجة إلى 200 مليون دولار لتغطية حاجياتهم.

وقال إن "المشكلة أننا لا نعرف بعدُ عدد اللاجئين السوريين الذين يودون اللجوء إلى الأردن، والمدة التي سيمكثونها على الأراضي الأردنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة