استنكار كشوف "جائرة" للعذرية في أفغانستان   
الثلاثاء 22/5/1437 هـ - الموافق 1/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

استنكر حقوقيون في أفغانستان ومنظمة حقوقية دولية لجوء مسؤولين وأطباء حكوميين إلى إخضاع الأفغانيات المتهمات فيما يعرف بجرائم الشرف لكشوف عذرية "جائرة ومشبوهة".

وقال محققون باللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان في دراسة إن 48 من بين 53 امرأة أجريت معهن مقابلات في 12 إقليما أفغانيا قلن إنهن أخضعن للكشف النسائي القسري من قبل مسؤولين حكوميين بعد اتهامهن بالزنا أو الفرار من المنزل. ونشرت هيومن رايتس ووتش نتائج الدراسة الاثنين.

وقالت اللجنة "بما أن الكشوف النسائية القسرية تُجرى دون موافقة الضحية فإنها تعتبر تحرشا جنسيا وانتهاكا لحقوق الإنسان" مشيرة إلى أن الكشوف تنتهك روح الدستور الأفغاني وكذلك المبادئ الدولية.

وأضاف التقرير أنه في معظم الحالات كانت الكشوف التي قد تشمل فحوصا تناسلية وشرجية تجرى في وجود حرس من الذكور وتصل إلى حد "التعذيب" و"لها آثار وعواقب فظيعة".

وتُجرى الفحوص للتأكد من أن المرأة لم تمارس الرذيلة خارج نطاق الزواج، لكن خبراء شككوا في سلامتها. وقال التقرير إن هذه الاختبارات ليس لها أساس علمي.

ومن بين اللاتي أخضعن للكشوف فتيات صغيرات في سن 13 عاما وكان السبب في بعض الأحيان هو مغادرة المنزل دون إذن رغم أن القانون الأفغاني لا يجرم ذلك. وخضعت أكثر من ثلث النساء للفحص أكثر من مرة.

وحذر التقرير من أن كشف العذرية قد يضر بالكرامة الشخصية للمرأة وصحتها العاطفية ووضعها الاجتماعي في مجتمع محافظ كالمجتمع الأفغاني.

وذكر التقرير أن بعض النساء أخفقن في إثبات عذريتهن في ليلة الزفاف فتعرضن للعنف وبعضهن قتل.
وقالت هيذر بار وهي كبيرة الباحثين في هيومن رايتس ووتش "يأتي استمرار الحكومة الأفغانية في إجراء كشوف العذرية المهينة وغير العلمية في إطار نمط أوسع نطاقا لانتهاكات تسجن النساء والفتيات في أفغانستان بسببها لأسباب زائفة تتعلق بما يعرف باسم جرائم الشرف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة