الصحفيون عرضة "للبلطجة" في اليمن   
الاثنين 1432/3/11 هـ - الموافق 14/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
الصحفية سامية الأغبري مغمى عليها بعد الاعتداء عليها (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
بات الصحفيون في اليمن عرضة للاعتداءات والاستهداف من قبل عناصر بلباس مدني، يعتقد أنهم يتبعون لأجهزة الأمن أو أن الحزب الحاكم يدفع بهم لمواجهة المتظاهرين المطالبين برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح. ووصفت المعارضة ما يحدث بأنه "جرائم خطيرة".

وكشف شهود عيان أن عناصر بلباس مدني، يطلق عليهم "البلطجية"، اعتدوا بالعصي والخناجر التقليدية (الجنابي) على مواطنين وطلاب ومحامين كانوا يتظاهرون اليوم الاثنين أمام جامعة صنعاء، وقالوا إن قوات الأمن لم تحرك ساكنا لمنع الاعتداءات التي شملت أيضا صحفيين ومصورين.

وأكد مراسل تلفزيون "بي بي سي" عبد الله غراب تعرضه اليوم للاعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص بينما كان يغطي مظاهرة أمام جامعة صنعاء.

واتهم غراب في حديث للجزيرة نت من سماهم "بلطجية" يتبعون حزب المؤتمر الحاكم بضربه حتى سالت الدماء من وجهه، واقتياده إلى "سيارة تتبع الأمن القومي كان بها القيادي بالحزب الحاكم حافظ معياد"، الذي قال إنه مقرب من الرئيس صالح وإنه اتهمه بالعمالة للخارج.

تأتي هذه الاعتداءات ضد المتظاهرين والصحفيين في وقت تشهد فيه صنعاء استنفارا وانتشارا أمنيا ملحوظا في مداخل ميدان التحرير، الذي احتلته مجاميع من عناصر الحزب الحاكم في وقت سابق وأقامت فيه خياما كبيرة تحت حراسة قوات الأمن، في محاولة لمنع أي مظاهرات به للمعارضة ولعدم تكرار المشهد المصري
"بلطجية"
وقال إن المعتدين عليه كانوا خليطا من الأمن القومي والسياسي وعناصر تتبع للحزب الحاكم يؤكد أنه يتم الدفع بهم للاعتداء على المتظاهرين والصحفيين أيضا.

وكان الصحفيان مصور وكالة رويترز  خالد عبد الله ومصور وكالة أسوشيتد برس هاني محمد، قد تعرضا أمس للاعتداء والاعتقال على يد جنود أمن بينما كانا يصوران مظاهرة متجهة صوب ميدان السبعين القريب من دار الرئاسة، مقر الرئيس علي عبد الله صالح.

وشملت الاعتداءات النساء، حيث اعتدي على الصحفية سامية الأغبري من قبل عناصر ملثمة بزي مدني خلال مشاركتها في مظاهرة أمس.

وذكرت الأغبري للجزيرة نت أن أحد "البلطجية" الملثمين حاول اختطافها بالقوة من بين جموع المتظاهرين، ولكن صراخها والتفاف النشطاء حولها أنقذها، مشيرة إلى أن الشخص الملثم قام بدفعها بقوة وإلقائها على الأرض.

وتأتي هذه الاعتداءات ضد المتظاهرين والصحفيين في وقت تشهد فيه صنعاء استنفارا وانتشارا أمنيا ملحوظا في مداخل ميدان التحرير، الذي احتلته مجاميع من عناصر الحزب الحاكم في وقت سابق وأقامت فيه خياما كبيرة تحت حراسة قوات الأمن، في محاولة لمنع أي مظاهرات به للمعارضة ولعدم تكرار المشهد المصري.

وأدان الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين مروان دماج ما وصفها بالاعتداءات، وقال للجزيرة نت "إن الاعتداءات التي تستهدف الصحفيين شهدت تطورا واضحا، حيث يعمد "البلطجية إلى ضرب الصحفيين والمراسلين كما يعمدون إلى إتلاف كاميرات المصورين ومنعهم من القيام بعملهم".

ويرى دماج أن الاعتداءات على الصحفيين الهدف منها تغييب ما يجري من احتجاجات شعبية وما يتعرض له المتظاهرون من ما سماه قمعا واعتداءات من قبل العناصر الأمنية الذين يرتدون الزي المدني وعناصر حزبية تنتمي للحزب الحاكم.
متظاهر بصنعاء أصيب خلال المظاهرة(الجزيرة نت)

إدانة
ومن جانبها أدانت أحزاب اللقاء المشترك وشركاؤها ما قالت إنه "نزوع السلطة نحو العنف في تعاملها مع الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء السياسيين"، مشيرة إلى ما تعرض له اليوم مراسل قناة "بي بي سي" الصحفي عبد الله غراب.

واعتبرت أن الاعتداءات على الصحفيين "جرائم خطيرة" وطالبت بتقديم مرتكبيها ومن وقف وراءهم إلى المحاكمة، وأكدت أن مثل هذه "الجرائم" لن تسقط أبدا وسيأتي اليوم الذي ينصب فيه الشعب محاكمات عاجلة لكل المتورطين فيها.

كما عبرت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة عن "استنكارها لسلوك السلطة في احتلال الميادين والأماكن العامة بمجاميع من البلطجية الذين يتم تجييشهم والصرف عليهم من المال العام للاعتداء على من يخرجون في مظاهرات سلمية".

ودعت المعارضة اليمنية المنظماتِ الحقوقيةَ في الداخل والخارج إلى الخروج عن دائرة الصمت وإدانة ما ترتكبه السلطات الحاكمة تجاه المتظاهرين في محافظات تعز وعدن والحديدة والعاصمة صنعاء وبقية مناطق ومحافظات اليمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة