سجناء خلية بلعيرج يضربون عن الطعام   
الثلاثاء 1431/11/12 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

 وقفة احتجاجية لهيئات حقوقية وعائلات المعتقلين أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان  (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-الرباط

أعلن سجناء سياسيون -أدينوا في قضية ما سمي بـ"خلية بلعيرج"- بدء إضراب مفتوح عن الطعام، فيما تشبث آخرون بموقفهم بتعليق الإضراب الذي دام 19 يوما في أبريل/نيسان المنصرم.

وأكد كل من الأمين العام لحزب الأمة محمد المرواني، وعضو المجلس الوطني لـحزب العدالة والتنمية ماء العينين العبادلة، البدء في الإضراب المفتوح عن الطعام.

في حين أعلن كل من أمين عام حزب البديل الحضاري محمد المعتصم، ومحمد أمين الركالة، والصحفي عبد الحفيظ السريتي عدم خوضهم الإضراب في الوقت الحالي.

وقال الأمين العام لحزب الأمة محمد المرواني الموجود في السجن المحلي لمدينة سلا، في بلاغ وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن قرار استئناف الإضراب يأتي احتجاجا على "تعثر" إصلاح القضاء، و"تواصل الاختطاف والتعذيب"، و"تبيض الانتهاكات الجسيمة الجديدة لحقوق الإنسان".

 ويحمان: الإضراب عن الطعام هو رسالة تنبيه إلى الجهات المسؤولة (الجزيرة نت)
ودعا البلاغ إلى "كفالة الحق في التعبير والتنظيم" و"وضع حد لمعتقل تمارة" و"إقرار مقاربة تصالحية في تدبير ملف السلفية وتمتيع معتقليها بحريتهم".

رسالة تنبيه
وتعليقا على قرار الإضراب، قال عضو السكرتارية الوطنية للدفاع عن المعتقلين السياسيين الستة أحمد ويحمان إن الإضراب عن الطعام هو رسالة تنبيه إلى الجهات المسؤولة لإعادة الاهتمام بملف المعتقلين "حتى لا يطالهم النسيان".

وقال ويحمان للجزيرة نت إن الإضراب الجديد عن الطعام هو استمرار  للإضراب الذي تم تعليقه في التاسع من أبريل/نيسان الماضي، بعدما حصلت هيئة الدفاع وأسر المعتقلين على وعود غير رسمية من جهات في الدولة بتسوية الملف، قبل أن "يتنصلوا" منها، ويتم إصدار أحكام "قاسية وظالمة".

أحكام سياسية
وفي نفس السياق، عبرت بديعة بناني -زوجة ماء العينين العبادلة المشارك في الإضراب عن الطعام- في تصريح للجزيرة نت عن قلقها على الوضع الصحي لزوجها، بسبب اعتلال صحتة وإصابته بقرحة المعدة، حيث سبق أن أغمي عليه في المحكمة عندما بدأ الإضراب الأول قبل أشهر.

 رياضي: أدعو السلطات المغربية إلى فتح حوار مع المضربين (الجزيرة نت)

ومن جهتها اعتبرت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة رياضي، أن الإضراب عن الطعام "ليس خيارا حقوقيا"، بغض النظر عن فعاليته أم لا، بسبب مسه بحق الإنسان في السلامة البدنية.

ودعت خديجة -في تصريح للجزيرة نت- السلطات المغربية إلى فتح حوار مع المضربين، من أجل وقف الإضراب عن الطعام، مؤكدة على أن الأحكام السياسية لا تكون نهائية دائما، لأن ما سمتها بـ"المعارك السياسية والحقوقية" تبقى "مستمرة" حتى يخرج المعتقلون السياسيون من السجون.

ووصفت الأحكام السابقة التي صدرت في حق المعتقلين السياسيين الستة بأنها أحكام "سياسية" تهدف إلى تصفية حسابات ضدهم، معربة عن "تفهمها" لقرار الإضراب بسبب غياب أي خيار آخر في وجه المعتقلين، على حد قولها.

العفو الملكي
في المقابل، قال المحلل السياسي المغربي سعيد الأكحل إن القضاء المغربي أصدر أحكامه في قضية "خلية بلعيرج" انطلاقا من وقائع وأدلة واعترافات المعتقلين.

"
سعيد الأكحل
أمام المعتقلين حلان لتخفيف الأحكام أو إلغائها، وهي طلب العفو الملكي بشكل مباشر، أو التوجه للمجلس الأعلى للقضاء

"
وقلل الأكحل من قيمة الإضراب الذي يخوضه المعتقلون حاليا في السجن المحلي بسلا، معتبرا أن التجارب السابقة أكدت على أن الإضرابات عن الطعام "لا تغير شيئا من موقف العدالة والأحكام القضائية".

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى وجود حلين فقط أمام المعتقلين لتخفيف الأحكام أو إلغائها، وهي طلب العفو الملكي بشكل مباشر، أو التوجه للمجلس الأعلى للقضاء.

وكانت محكمة الاستئناف قد قضت في يوليو/تموز الماضي بتثبيت حكم المؤبد في حق عبد القادر بلعيرج الزعيم المفترض للخلية، في حين خففت الحكم إلى عشر سنوات بحق القيادات السياسية بعدما كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت بحقهم أحكاما بالسجن بين عشرين و25 عاما.

أما أحكام البقية فبقيت كما هي، باستثناء متهم واحد خفض الحكم بحقه من ثماني سنوات إلى خمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة