انتقاد حظر التمويل الأجنبي لجمعيات مصر   
الثلاثاء 1434/4/16 هـ - الموافق 26/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)
مشروع القانون الجديد سيطرح قريبا على مجلس الشورى المصري (الفرنسية)
انتقدت منظمات حقوقية وأخرى ناشطة في المجتمع المدني مشروع قانون مصري جديد يفرض قيودا على التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، قائلة إنه يهدد بخنق العمل الأهلي في مصر ويسترشد بالأساليب الاستبدادية التي انتهجها الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وصاغ مشروع قانون منظمات العمل الأهلي حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ومن المقرر أن يناقشه مجلس الشورى الذي يتولى التشريع حاليا.

ويمنع مشروع القانون الجديد تلك المنظمات من تلقي أي أموال -دون موافقة السلطات- من أجانب أو جماعات أجنبية أو مصريين يقيمون في الخارج.

ويشير حقوقيون إلى أن مشروع القانون يفرض قيودا أكثر من مشروع سابق نوقش عام 2012 في مجلس الشعب الذي كان يقوده الإخوان المسلمون قبل حله بناء على حكم قضائي.

وقالت ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في القاهرة هبة مورايف إن "هذا مرة أخرى تأكيد للإحساس العام بالارتياب حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والديمقراطية". وأضافت "حين تقارن مشروع القانون بذلك الذي طرح أوائل العام الماضي، سترى تغيرا في النهج".

لكن رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة مختار العشري يشدد على أن القيود على التمويل الأجنبي "مطلوبة" لمنع أعداء مصر من حياكة مؤامرات ضد البلاد ومنع غسل الأموال.

ويعيد مشروع القانون -وفق حقوقيين- إلى الأذهان القيود الشديدة التي خنقت المجتمع المدني أيام مبارك، والتي أدت إلى حبس بعض الناشطين البارزين. كما يذكّر بحبس 19 ناشطا أميركيا العام الماضي في عهد المجلس العسكري متهمين بتلقي أموال أجنبية دون موافقة الحكومة.

وأعربت منظمات المجتمع المدني عن المخاوف من العودة إلى الماضي، خاصة بعد خطاب بعثت به الحكومة يوم 11 فبراير/شباط الجاري إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

وجاء في نسخة من الخطاب أن رئيس مجلس الوزراء أخطر المنظمات المحلية بألا تشارك الكيانات الدولية في مشروعات بحثية أو دراسات أو استطلاعات رأي أو جمع معلومات إلا بعد إذن الجهات الأمنية.

ووصفت منظمة العفو الدولية الخطوة بأنها "خفض جديد لحرية التنظيم"، وقالت إن اللغة الغامضة التي تشير إليها عبارة "الكيانات الدولية" يرجح أن يكون المقصود بها منظمات مراقبة حقوق الإنسان الدولية ومنظمات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة