أمنستي تدعو مصر لإلغاء إغلاق مركز لضحايا التعذيب   
الخميس 1437/5/11 هـ - الموافق 18/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

دعت منظمة العفو الدولية سلطات مصر إلى تجميد قرار اتخذته أمس بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، أحد أبرز الجمعيات الأهلية الحقوقية في مصر.

وقالت المنظمة الحقوقية إن القرار يبدو "محاولة سافرة لإغلاق مؤسسة تمثل حصنا لحقوق الإنسان وشوكة في حلق السلطات منذ أكثر من عشرين عاما"، وإنه كواحد من منظمات المجتمع المدني يقدم طوق نجاة لمئات من ضحايا التعذيب وأُسر من يتعرضون للإخفاء القسري.

وربطت العفو الدولية تحرك السلطات المصرية لإغلاق المركز -الذي تترأسه اليسارية المعارضة عايدة سيف الدولة- بحملة تشنها الحكومة ضد نشطاء حقوق الإنسان في مصر، بحسب البيان ذاته.

وفي وقت سابق أمس، قال مركز النديم في بيان إن "عناصر أمنية وحكومية حضرت للمركز ومعها قرار حكومي بإغلاقه"، مشيرا إلى أن محامي المركز استطاع تأجيل تنفيذ قرار الإغلاق لمنتصف الأسبوع المقبل.

وعلل القرارُ الحكومي الصادر من منطقة الأزبكية الطبية في العاصمة، التابعة لوزارة الصحة المصرية، إغلاق المركز بـ"مخالفة شروط الترخيص".

وقالت عايدة سيف الدولة لاحقا إن "محامي المركز استطاع إقناع موظفي التنفيذ بتأجيل الإغلاق إلى الاثنين، لحين مناقشة الأمر مع مسؤولي وزارة الصحة".

وأضافت "ما لم يعتقلونا جميعا، فسنواصل عملنا ما دمنا خارج السجن.. سيكون من الغباء أن يقرروا إغلاق المركز لأننا نقدم خدمة لا يقدمها أحد للمحتاجين".

من جانبها، قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات إن "هذا التلويح بالإغلاق إنما يأتي في سياق ملاحقة كافة منظمات المجتمع المدني، ومنها المنظمات الحقوقية التي تتابع عن كثب ملفات المعتقلين، وترصد ما يتعرضون له من انتهاكات مختلفة".

ومنذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، تشن السلطات المصرية حملة قمع واسعة على أنصاره خلفت مئات القتلى وأكثر من أربعين معتقلا من أنصاره.

إلا أن القمع امتد ليشمل الشباب المنتمين لحركات غير إسلامية تدعو للديمقراطية شاركت في الدعوة لثورة 2011 ومعارضة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي الأسابيع القليلة قبل حلول الذكرى الخامسة للثورة، كثفت الشرطة تدابيرها ضد معارضي السيسي، وألقت السلطات القبض على ناشطين معارضين خلال مداهمات ليلية، كما أغلقت وداهمت مراكز ثقافية ودور نشر تعد ملاذا للأصوات والأفكار المنتقدة للسلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة