مؤتمر الدوحة يدعو لبيئة إعلامية تحترم الثقافات   
الأحد 1430/5/9 هـ - الموافق 3/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
المشاركون أكدوا أهمية الإعلام في إحلال قيم التواصل الإنساني (الجزيرة نت)
 
هشام عبد القادر-الدوحة
 
تطرقت الجلسة الأولى لاحتفالية اليوم العالمي لحرية للصحافة الذي تقيمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) بالتعاون مع مركز الدوحة لحرية الإعلام إلى دور الإعلام في تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات المختلفة، بينما طالب مشاركون بإيجاد بيئة إعلامية تقوم على احترام كل الإيديولوجيات والثقافات.
 
وقال رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد العزيز آل محمود في كلمته الافتتاحية لأعمال الجلسة إن الإعلام يلعب دورا أساسيا في التأكيد على الحق في الاختلاف وعلى مبدأ المساواة في التعامل بين الناس.

المؤتمر ينعقد تحت شعار إمكانيات وسائل الإعلام في تعزيز الحوار والمصالحة (الجزيرة نت)
وأوضح أن التواصل مع مختلف الثقافات والتعرف إليها هو السبيل إلى تثمين خصوصياتها وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب والثقافات المختلفة في عصر العولمة.
 
أما مدير الاتصالات في المجموعة الدولية لمكافحة الأزمات أندرو سترويهلن فاستهل حديثه بالتأكيد على أن الإعلام له سلطة ونفوذ وله مسؤولية ولا بد من استخدامها بأمانة شديدة وتفادي الولوج في عوالم التطرف حتى لا يحيد الإعلام عن مساره.

من جانبها دعت الكاتبة والإعلامية إيلينا كوبان إلى البحث عن أرضية مشتركة لما أسمته الميثاق الأساسي للصحافة التي عدتها الأداة الأساسية لإحلال قيم التواصل الإنساني في العالم.
 
وحاول رئيس تحرير صحيفة إيكو دي جور من بنين موريس شيري إبراز أوجه القصور في عمل الصحافة في العديد من دول العالم خاصة المتخلفة منها حيث تواجه الصحفيين العديد من المشاكل والعراقيل التي تعيقهم من أداء مهامهم على أحسن وجه ممكن.


 
وضاح خنفر دعا لأن يحترم الإعلام مقدسات الشعوب (الجزيرة نت)
الإفساح للتنوع

بدوره دعا المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إلى إفساح المجال للتنوع كي يظهر على الشاشات.

وقال "إن روح المهنة تظل الغائب الأكبر عن الكليات الإعلامية ومؤسسات تدريب الصحفيين، الذي يتلقون أطنانا من المعلومات حول واجب الصحفي وأخلاقيات عمله لكنهم لا يتلقون أهم عوامل صناعة الصحفي الناجح أي روح المهنة نفسها".
 
وتحدث خنفر عن نقطتين رأى أن التوقف عندهما واجب لتصويب مسيرة أي مؤسسة إعلامية، أولاهما الإقلاع عن التفكير بأن وظيفة الصحفي هي نقل الخبر، وإنما هو باحث عن الحقيقة، يتلقف الخبر فيغوص في عمقه، ويبحث في خلفياته، ويورده في سياقه الصحيح، وينير ذهن المتابع بالجوانب المحيطة به".
 
كما أكد على ضرورة التعامل مع الخبر في سياق الظروف المحيطة به محليا، والانتباه للحدود الفكرية الفاصلة بين مجتمع وآخر، ففيما يرى الغرب أن حقوق الفرد مقدسة وأنه يجدر احترامها فإن الجنوب والعالم الثالث والعالم العربي بالأخص يقدسون القواسم المشتركة التي تبني وحدتهم، وبينها الدين، وبالتالي فإن الإعلام الغربي، مثلا، مطالب أن يحترم هذه المقدسات، وأن يجيد التعامل معها، لا أن يهاجمها.


فرانك لارو: لن تنقل الحقائق بموضوعية دون كفالة حرية تحرك الصحفيين (الجزيرة نت)

حرية تحرك الصحفيين
من جهته دعا المقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير لدى الأمم المتحدة فرانك لارو إلى ضمان أمن وسلامة الصحفيين في مناطق النزاعات وإتاحة حرية التحرك للصحفيين، مؤكدا أن الحقائق لا يمكن أن تنقل بموضوعية وتجرد دون كفالة حرية التحرك للصحفيين.
 
كما دعا إلى إيجاد بيئة إعلامية تقوم على الاحترام لكل الأيديولوجيات والثقافات وتبني الموضوعية في تناول الحقائق، وإلى أن يكون للصحفي ميثاق شرف مهني خاص به.
 
بدوره دعا مدير مركز الدراسات الإعلامية الدولية رئيس قسم الإعلام بجامعة تيسينغوا في الصين لي كزيغوانج أجهزة الإعلام إلى احترام التعددية والتنوع العرقي والثقافي والديني للشعوب، مشيرا إلى أن الحرية الصحفية تغني الحوار وتثريه ولا علاقة لها بالتقارير الزائفة أو المختلقة.
 
كما تحدث المدير العام لمركز التطوير الإعلامي في بلغاريا أوغنيان زلاتيف عن تجربة الصحافة في بلاده خاصة وشرق أوروبا عامة، مشيرا إلى أنه بعد 15 عاما من الحكم الشيوعي وتكميم أفواه الصحافة تمكنوا من اللحاق بصحفيي العالم.
 
وكان المؤتمر الذي تجرى أعماله تحت رعاية الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر قد افتتح أعماله صباح السبت بالعاصمة القطرية تحت شعار "إمكانيات وسائل الإعلام: تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والمصالحة".
 
وأكد رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني في افتتاح المؤتمر سعي دولة قطر إلى أن تكون عاصمة للإعلام ومركزا لحماية الإعلاميين المتفانين في أداء مهمتهم النبيلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة