حملة لإطلاق الناطق السابق باسم المجاهدين العرب في البوسنة   
الثلاثاء 1430/1/3 هـ - الموافق 30/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
الناطق السابق باسم المجاهدين العرب في البوسنة متهم بقتل مائتي جندي صربي في الحرب(الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
دانت منظمات حقوقية احتجاز السلطات البوسنية الناطق السابق باسم المجاهدين العرب في البوسنة عماد الحسين المكنى بأبي حمزة وهو سوري المولد بحجة تهديد أمن البلاد, وأشارت إلى وضعه الصحي الصعب, محذرة من احتمال ترحيله.
 
وأبدت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هلسنكي لحقوق الإنسان في بيان مشترك تلقت الجزيرة نت نسخة منه, قلقها البالغ على صحة أبي حمزة الذي يعاني من أمراض في الكلى.
 
وناشد البيان السلطات البوسنية إطلاق سراحه فورا واحترام المواثيق الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
 
وعبرت المنظمات الحقوقية الثلاث في بيانها انزعاجها الكامل من الإجراء الذي أقدمت عليه إدارة مراجعة الجنسية، مؤكدة أنه اتخذ من طرف واحد تمهيدا لترحيله وهو ما قد يعرضه لمعاملة لا إنسانية قد تصل إلى حد التعذيب.
 
 جاميجيتش حذر من تعرض أبي حمزة للتعذيب في حال ترحيله (الجزيرة نت)
احتجاز لا قانوني
وقال البيان إن المحكمة الدستورية وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد أيدت في وقت سابق الدعوى التي رفعها أبو حمزة يطلب فيها حق اللجوء الإنساني باعتباره متزوجا من بوسنية وله منها ثلاثة أولاد.
 
 وأشار البيان إلى أن القضية أحيلت للمحكمة العليا للبت فيها غير أن السلطات البوسنية اعتقلته قبل صدور الحكم, مضيفا أن هذا الإجراء يتنافى مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
 
وكانت السلطات الأمنية البوسنية قد اعتقلت أبا حمزة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي ووضعته رهن الإقامة الجبرية في مركز هجرة الأجانب الواقع في جمهورية صرب البوسنة بتهمة تهديده لأمن البلاد، وضلوعه في قتل  أكثر من مائتي جندي صربي سنة 1995 أثناء المعارك التي دارت رحاها بين المسلمين والصرب.
 
وقد وصف أبو حمزة احتجازه بالإجراء غير القانوني لعدم وجود دليل واحد يدينه، مؤكدا أن اتهامه بتهديد أمن البلاد بني على معلومات استخباراتية غير دقيقة. واستشهد بهذا الصدد بأن المجموعة الجزائرية التي رحلت من البوسنة إلى معتقل غوانتانامو, نالت البراءة من المحكمة الفدرالية في واشنطن.
 
وقال أبو حمزة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن المادة الثانية من الدستور البوسني تنص على أن المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان لها أولوية التطبيق، إذ هي فوق جميع القوانين السارية.
 
لا للترحيل
وكانت المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ قد أصدرت من قبل قرارا يمنع ترحيله من البوسنة، وكذلك فإن قرار الحجز الجبري يتصادم مع أبسط حقوق الإنسان وفق تعبيره.
 
من جهته رفض المدير التنفيذي بلجنة هلسنكي محمد جاميجيتش قرار سحب الجنسية من أبي حمزة، واعتبر ترحيله وإبعاده عن زوجته وأولاده الخطأ بعينه.

وقال للجزيرة نت "لقد صرحنا كلجنة تهتم بحقوق الإنسان في مرات عديدة عبر الوسائل الإلكترونية والصحف وقلنا إن ترحيل أبا حمزة سيعرضه للتعذيب والمعاملة السيئة" وشدد على إطلاق سراحه.
 
ويشير جاميجيتش إلى أن كافة الإجراءات المرتبطة بأبي حمزة  يجب أن تكون  متوافقة مع القوانين الدولية, موضحا أن الحكومة البوسنية وعدت بأنها ستحترم تعهداتها الخاصة بحقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة