سينما حقوق الإنسان بين النخبوية والشعبية   
الجمعة 1429/12/1 هـ - الموافق 28/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

 

محمود جمعة-القاهرة

 

تزامن مهرجان أفلام حقوق الإنسان مع انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي "جاء مفيدا لأن هذا التزامن ساعد على جذب المزيد من الأنظار إلى عملنا" هكذا عبرت داليا زيادة مديرة مكتب شمال أفريقيا بمنظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي عن انطلاق هذا المهرجان.

 

ودافعت زيادة عن اقتصار عرض الأفلام على المراكز الحقوقية، مشيرة إلى أن ذلك يساهم في التوعية بأهمية حقوق الإنسان ويقلص من نخبوية هذا المجال.

 

وقد اختتمت الخميس بالقاهرة فعاليات أول مهرجان لأفلام حقوق الإنسان في الشرق الأوسط بمشاركة أفلام مصرية وفرنسية وأميركية، برعاية مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي بالقاهرة، وقد تزامن مع مهرجان القاهرة السينمائي.

 

واستمر المهرجان ستة أيام عرض فيها ستة أفلام في مقار عدد من المراكز الحقوقية المصرية، وهذه الأفلام هي "الديمقراطية في داكار" وهو فيلم من إنتاج فرنسي يتناول مطربي الهيب هوب الشباب، وكيف استطاعوا بأغانيهم توعية الجمهور بقضايا حقوق المرأة والديمقراطية.

 

مشهد من فيلم الباب المفتوح لفاتن حمامة(الجزيرة نت) 
قضايا الإنسان

كما عرض في المهرجان فيلم "جوه الشبكة" ويتناول حرية التعبير والإنترنت في مصر من خلال التطرق لبعض المشكلات الأمنية التي قابلت الشباب المدونين.

 

وعرض كذلك فيلم الرسوم المتحركة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" وهو من إنتاج منظمة العفو الدولية، ويهدف إلى مساعدة الجمهور على فهم قواعد الإعلان العالمي عبر عرض رسوم متحركة لكل بند، وساهم في إعداده أكبر الرسامين والمصممين من جميع أنحاء العالم.

أما فيلم "قوة أقوى أثرا" فهو وثائقي يتناول أهم الحركات حول العالم الذين استطاعوا كسر القيود المفروضة عليهم من الطغاة والمحتلين، أو ممارسي التفرقة العنصرية عبر إستراتيجيات اللاعنف.

 

ويتناول فيلم "مواجهة الحقيقة" للمخرج الأميركي ستيف يورك، المجتمعات الانتقالية ودور لجان الحقيقة وما عرف حديثا باسم العدالة الانتقالية في فترات ما بعد الحروب، أما فيلم "الباب المفتوح" للفنانة فاتن حمامة والمخرج بركات فهو من إنتاج عام 1963 ويتناول حقوق المرأة في مصر، وقد تم عرضه منذ عامين فقط في مهرجان لأفلام المرأة في باكستان كنموذج لما يجب أن تكون عليه المرأة في العالم الإسلامي.

وقالت داليا زيادة مديرة مكتب شمال أفريقيا بالمنظمة للجزيرة نت إن هدف المهرجان هو تثقيف الجمهور بقضايا حقوق الإنسان من خلال مشاهدة الأفلام، في مبادرة جديدة على العالم العربي.

مجرد بداية

زيادة: نعمل على تطوير المهرجان
(الجزيرة نت)
وأضافت زيادة أن مهرجان هذا العام صغير نسبيا لأنه فقط مجرد بداية، ونأمل أن نستطيع في السنوات القادمة تنظيمه  على نطاق أوسع وأكبر وأن نضيف إليه قسما للجوائز أيضا، وأن ينتقل إلى دول عربية أخرى
.

وحول اقتصار عرض أفلام المهرجان في المراكز الحقوقية التي غالبا ما يرتادها النخبة المثقفة، قالت داليا زيادة "المنظمات الحقوقية هي أنسب مكان لعرض الأفلام في دورته الأولى، وهذا لسببين، أولا لتشجيع العامة على دخول تلك المنظمات والتعرف عليها عن قرب وفي الوقت نفسه الاستفادة من الخدمات الأخرى التي توفرها تلك المنظمات".

 

وأضافت أنه "ليس حقيقي أن المنظمات الحقوقية في مصر لا يرتادها إلا النخبة فقط، على العكس تماما، الفكرة ببساطة هو أن نعطي رسالة غير مباشرة للجمهور بأن منظمات حقوق الإنسان ليست حكرا على فئة بعينها ولكنها مفتوحة للجميع".

 

وخصص مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الحالية قسما لأفلام حقوق الإنسان بمناسبة مرور ستين سنة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويعرض في هذا القسم سبعة أفلام تتناول قضايا الإنسان من إسبانيا وتركيا والهند.

وتعليقا على هذه الخطوة، قالت داليا زيادة "هذه خطوة ممتازة، وتظهر أن هدفنا تحقق ورسالتنا وصلت إلى القائمين على المهرجان، وكلما زادت حركة التوعية والتثقيف للعامة سواء من جانبنا أو من جانب أي جهة أخرى بقضايا حقوق الإنسان فهذا أمر يسعدنا بشدة".

 

يذكر أن منظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي تأسست عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 وتهدف  للدفاع عن صورة المسلمين وتعريفهم بحقوقهم والعمل على إيجاد تواصل بين الشباب في الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة