الغرامات.. نهج إسرائيلي لمضايقة الأسرى   
الاثنين 1434/7/17 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
الأسرى الفلسطينييون يغرمون في المحاكم وفي السجون الإسرائيلية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

يشكو الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية من الغرامات المالية التي تفرضها المحاكم عليهم وتلك التي تفرضها مصلحة السجون، ويعتبرونها عقوبة إضافية تضاف إلى سلسلة طويلة من العقوبات التي يتعرضون لها.

وأضحت هذه الغرامات -حسب مسؤولين وأسرى محررين- سياسة متبعة في السنوات الأخيرة، وجزءًا أساسياً من عمل المحاكم الإسرائيلية التي يحاكم أمامها الأسرى، وأقرت لها قوانين خاصة في إسرائيل.

وتعد هذه الغرامات مرتفعة قياساً مع قدرات الأسير المالية وعائلته، وتستبدل في حال عدم دفعها بأشهر سجن تضاف إلى الحكم الصادر على الأسير.

وبدأت السلطة الفلسطينية عام 2003 المساهمة مع الأسرى وذويهم في دفع هذه الغرامات، لكنها اتخذت قراراً بوقف هذه المساهمة بداية يونيو/حزيران المقبل بعدما شجعت على فرض مزيد من الغرامات على الأسرى.

فروانة: الغرامات المالية لها أبعاد نفسية واقتصادية على الأسير وعائلته (الجزيرة)

ممارسة دائمة
ويقول مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية عبد الناصر فروانة إن المحاكم الإسرائيلية باتت في السنوات الأخيرة تعتمد الغرامات المالية إلى جانب الأحكام الفعلية بالسجن ضد الأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه لا يكاد يخلو حكم ضد أسير فلسطيني من غرامة مالية.

وأوضح فروانة في حديث للجزيرة نت أن الغرامات المالية "غاية في الخطورة ولها أبعاد نفسية واقتصادية، وتشكل عبئا على الأسير وعائلته".

ولفت إلى أن الغرامة المالية لا تسدد في نهاية حُكم الأسير، بل هو ملزم بدفعها خلال فترة معينة وإلا تحولت إلى أشهر من السجن، وهذه ورقة ضغط إضافية تمارسها المحاكم ضد الأسرى لتجبرهم على الدفع.

ونبه الباحث البارز في شؤون الحركة الأسيرة إلى أن إسرائيل تستغل محاكمات الأطفال بشكل خاص وتفرض عليهم غرامات مالية، فيضطر الأهالي لدفعها خوفا على مستقبل أبنائهم، موضحاً أن هذه الغرامات دائما ما تكون مرتفعة.

وذكر أن المحاكم الإسرائيلية تفرض هذه الغرامات لأتفه الأسباب وتحاول نهب أموال الأسرى وذويهم، مشيراً إلى أن الأسرى أضحوا مشاريع تجارية مربحة لإسرائيل وتصرف مما تجنيه منهم على السجون.

مجدي حماد: الاحتلال يفرض بشكل جزافي غرامات في المحاكم وداخل السجون (الجزيرة)

غرامات جنونية
من جانبه قال الأسير المحرر مجدي حماد نائب رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين، إن إدارات السجون الإسرائيلية تفرض على الأسرى غرامات مالية غير تلك التي تفرضها المحاكم وبشكل تعسفي.

ووصف حماد في حديث للجزيرة نت الغرامات المالية المفروضة على الأسرى بالجنونية، معتبرا إياها عقاباً إضافياً تمارسه سلطات الاحتلال عليهم لتشكل عامل ضغط عليهم وعلى أسرهم.

وأشار إلى أن الأسرى في حالات الإضراب عن الطعام وفي حال إرجاعهم الطعام المقدم لهم تُفرض بحقهم غرامات مالية كعقوبة على تصرفهم، موضحاً أن كل جلسة محاكمة للأسرى يكون فيها فرض غرامة مالية.

وأوضح حماد أن الاحتلال يفرض بشكل جزافي غرامات في المحاكم وغرامات داخل السجون، فهو لا يخضع لأي قانون ويتعامل مع كل القوانين بفوقية واستعلاء، مشيراً إلى أن الحل الوحيد لوقف هذه المعاناة وغيرها هو قيام الدول العربية الكبرى برفعها إلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة