إدانة حقوقية لمنع الخطابة بالضفة   
الاثنين 1431/9/21 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
المركز طالب بعدم التدخل في الخطب والدروس بالمساجد (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل  
     
أدان مركز حقوقي منع الأجهزة الأمنية الجمعة الماضية النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح نايف محمود الرجوب، من إلقاء خطبة دينية في مسجد دورا الكبير بمحافظة الخليل، والاعتداء على المصلين.
 
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومقره غزة، ويتخذا فروعا له في الضفة الغربية "الحكومة في رام الله باحترام الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وعدم التدخل بمنع الدروس والخطب الدينية".
 
وأكد أن الحق في حرية الرأي والتعبير مكفول دستورياً ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، معربا عن إدانته لمنع إلقاء خطبة دينية، واعتقال عدد من المواطنين بعد الاعتداء عليهم في الخليل.
 
نايف الرجوب منع من إلقاء خطبة دينية بالمسجد (الجزيرة-أرشيف)
تحقيقات ميدانية
ووفقاً لتحقيقات المركز الميدانية، وإفادة النائب نايف الرجوب، وعدد من شهود العيان "ففي حوالي الساعة 10:30 من صباح يوم الجمعة الموافق 27 أغسطس/ آب 2010، دخل مسجد دورا الكبير، والواقع وسط مدينة دورا، العشرات من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، يرتدون زياً مدنياً، بعضهم يحمل السلاح، وانتشروا بين المصلين".
 
وأضاف أن "أربعة عناصر من الأمن دخلوا باتجاه النائب نايف الرجوب، وطلبوا منه التنحي والامتناع عن تقديم الدرس الديني أو خطبة صلاة الجمعة، واشتبك عناصر الأمن الموجودون داخل المسجد بالأيدي مع العديد من أنصار النائب الرجوب وبقية المصلين".
 
وأوضح البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن "قوة شرطية مدججة بالسلاح والهراوات، اقتحمت المسجد وشرع أفرادها المقنعون، بضرب الموجودين من أنصار النائب الرجوب أو من تصدى لهم داخل المسجد باستخدام الهراوات".
 
وتابع بيان المركز "في أعقاب انتهاء صلاة الجمعة، ومغادرة المصلين المساجد، شرعت قوات وعناصر من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بحملة مداهمات واسعة النطاق لعدد كبير من منازل المواطنين، استهدفت بشكل خاص منازل أنصار ونشطاء حركة حماس، ممن كان أغلبهم ضمن المصلين الذين احتشدوا بالمسجدين المذكورين، واعتقلت نحو 45 مواطنا منهم".
 
واستهجن المركز "القيود المفروضة على إلقاء الدروس والخطب الدينية واعتقال المصلين، والتي تندرج ضمن إجراءات تقييد مناخات الحق في حرية الرأي والتعبير".
 
وذكر البيان بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية الصادر بتاريخ 20 فبراير/ شباط 1999، والقاضي بعدم مشروعية الاعتقال السياسي، وأن على جميع الجهات التنفيذية احترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية غير المشروعة".
 
وطالب البيان بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.
 
المركز طالب باحترام الحق في حرية التعبير (الجزيرة نت)
قوة غير مناسبة

من جهته أوضح الباحث الميداني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إسلام الخطيب، أن الأجهزة الأمنية اقتحمت وداهمت مسجد دورا الكبير، على خلفية مشادات في موضوع درس وخطبة الجمعة للشيخ نايف الرجوب.
 
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تدخلت على إثر ذلك لفض المشادات "باستخدام قوة غير ضرورية في التعامل مع الأمر".
 
وأشار إلى "اعتقال عدد من المصلين ونقلهم لمراكز التحقيق دون تقديم لوائح اتهام أو عرضهم على المحاكم أو إتباع الإجراءات السليمة في توقيفهم".
 
وذكر أن "أحداث يوم الجمعة الماضي شهدت استخداما غير مناسب للقوة" مشددا على أن "بيوت الله يجب أن تكون بمنأى عن الصراعات السياسية".
 
وقال إن أهم ما يستنتج من أحداث الجمعة "دخول بعض أفراد الأجهزة الأمنية بكامل العتاد والأسلحة بأحذيتهم للمسجد، مما يتطلب إجابة من السلطة الفلسطينية على ذلك".
 
من جهة أخرى، أوضح الخطيب أن موضوع خطبة الجمعة يتطلب ترتيب الخطبة بالتوافق مع وزارة الأوقاف، مشيرا إلى أن الوزارة هي صاحبة الصلاحية قانونيا لتنظيم الخطابة والدروس.
 
وقال إن الاعتراضات على قرارات الوزير تتم من خلال الجهات المختصة وهي محكمة العدل العليا، والرد على قرارات الوزير يتم عبر الطعن لدى الجهات القضائية المختصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة