دعوة حقوقية للتحقيق بأحداث الزنتان   
الثلاثاء 1433/7/29 هـ - الموافق 19/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
المنظمة العربية تقول إن ظاهرة المليشيات المسلحة بليبيا تقوض الاستقرار والسلم الأهلي (الجزيرة نت-أرشيف)
أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان وفرع المنظمة في ليبيا عن صدمتهما إزاء ما وصفتاه بـ"الجرائم المروعة التي ارتكبتها كتائب الزنتان بحق قبائل المشاشية في منطقة الشقيقة غربي ليبيا"، وطالبتا السلطات بفتح تحقيق مستقل في الأحداث وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

وأدانت المنظمتان بشدة "لجوء كتائب الزنتان إلى استخدام الصواريخ أرض أرض من طراز غراد قصيرة ومتوسطة المدى، واستخدام غاز الأعصاب لقصف منطقة المشاشية ثأرا من مقتل أحد أفراد الزنتان على يد حاجز أمني في منطقة المشاشية". 

جرائم حرب
وقالت المنظمتان في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إنهما يصنفان هذه الأعمال بين جرائم الحرب، وتطالبان السلطات الانتقالية في ليبيا بفتح تحقيق مستقل فيها وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

وناشدت المنظمتان السلطات الانتقالية بإنهاء ظاهرة المليشيات المسلحة المحلية والعمل على إنهاء ظاهرة التسلح المهيمنة على البلاد، والتي تقوض الاستقرار والسلم الأهلي ويمكن أن تؤدي إلى النيل من وحدة البلاد.
 
المجلس الوطني والحكومة الانتقاليان ودار الإفتاء أصدرت أمرا للجيش بدخول منطقة النزاع (الجزيرة-أرشيف)
وذكر البيان أن أحداث العنف هذه أدت إلى مقتل 184 شخصا بين 14 و16 يونيو/حزيران الجاري.
 
وقال "إن القصف الذي جرى بطريقة عشوائية واستهدف المناطق المدنية المأهولة أسفر عن مقتل 160 شخصا من سكان المنطقة، أغلبهم من قبائل الشقيقة".

وأضاف أن 24 فردا من كتائب الزنتان سقطوا نتيجة سوء استخدام أحد صواريخ غراد الذي انفجر في مستخدميه، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 184 شخصاً.

وأوضح أن المشافي في طرابلس والزاوية وغريان تكتظ بالمئات من المصابين الذين يبقى العديد منهم على حافة الوفاة نتيجة فداحة إصابته.

وأشار البيان إلى أن "هذه الأحداث المؤسفة أدت إلى تشريد الآلاف من سكان المنطقة هربا من القصف العشوائي، وافتقاد المسكن والمأوى".

وكانت السلطات الليبية قد أعلنت أمس الأول منطقة النزاع منطقة عسكرية بعد أن سادها الهدوء، كما أن الجيش الليبي قرر دخول بلدتيْ مزدة والشقيقة للفصل بين المليشيات التي تتقاتل منذ حوالي أسبوع في أحدث تفجر للعنف بعد ثمانية أشهر على الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن قرار الدخول للفصل بين المجموعات المسلحة من الزنتان والمشاشية جاء تنفيذا للبيان المشترك للمجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية ودار الإفتاء الذي أمر رئاسة الأركان ووزارة الداخلية باستخدام القوة وكل ما يلزم ضد مصادر النيران التي تستهدف المدنيين الأبرياء.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب أنه "نتيجة لأحداث العنف المؤسفة بين أبناء شعبنا الليبي الواحد والجارية حاليا في مناطق مزدة والشقيقة والزنتان، فإن الحكومة الانتقالية والمجلس الانتقالي ودار الإفتاء يأمرون جميع الأطراف المتنازعة بالوقف الفوري لإطلاق النار".

وظلت لجان المصالحة الموجودة في المنطقة تقوم منذ الخميس الماضي بمساع لمحاولة رأب الصدع والوصول إلى اتفاق ينهي الاقتتال، إلا أنه لم تلح في الأفق أية مؤشرات للتوصل إلى حل الخلافات، حتى يوم السبت حيث تجددت الاشتباكات.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة