إدانات لقمع المتظاهرين والإعدامات بالعراق   
الأربعاء 1437/8/19 هـ - الموافق 25/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
دعت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية (أمنستي) العراق إلى فتح تحقيق في استخدام القوة المميتة ضد محتجين اقتحموا المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد يوم الجمعة الماضي. بينما أدانت منظمتان حقوقيتان -منها أمنستي- إعلان بغداد تنفيذ 22 حكما بالإعدام.

وحث روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان الأممية الحكومة العراقية على أن "تجري فورا تحقيقا مستقلا وشفافا وفعالا بشأن استخدام القوة من قبل قوات الأمن ضد المحتجين".

وقالت أمنستي في بيان إنها "قلقة بشأن استخدام قوات الأمن القوة بتهور".

وأضافت "أي شخص يشتبه في أنه استخدم القوة بطريقة اعتباطية أو تنطوي على انتهاك للقواعد يجب أن يقدم إلى محاكمة عادلة".

وشارك في احتجاجات الجمعة متظاهرون من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومن جماعات أخرى أغضبهم عجز الحكومة عن إقرار إصلاحات لمكافحة الفساد وحفظ أمن المدينة.

وأفادت مصادر من أربعة مستشفيات ومن المشرحة المركزية في بغداد بمقتل أربعة محتجين وإصابة تسعين جراء إطلاق النار بالمنطقة الشديدة التحصين والتي تضم مقر البرلمان ومكاتب حكومية وسفارات أجنبية.

اعترافات تحت التعذيب 
وفي الأثناء، أدانت منظمتان حقوقيتان إعلان بغداد تنفيذ 22 حكما بالإعدام خلال الشهر الماضي. وقالت أمنستي إنه مع الإعدامات الأخيرة ارتفع عدد الذين أعدموا حتى الآن بالعراق إلى أكثر من مئة منذ مطلع السنة الحالية.

وقالت أمنستي إن "استخدام عقوبة الإعدام أمر مؤسف في كل الظروف ومريع لاسيما عند تطبيقه بعد محاكمات غير عادلة ويشوبها مزاعم انتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب، كما هو الحال في العراق في كثير من الأحيان".

ومن جهتها، قالت هيومن رايتس ووتش إن "اختيار توقيت الإعدام القضائي من أجل أغراض سياسية يتجاوز تحقيق العدالة" مشيرا بذلك إلى مزامنة الإعدام مع الهجوم على تنظيم الدولة في مدينة الفلوجة.

وقال كولفيل للصحفيين في جنيف إن الإعلان العراقي "مقلق" مجددا الدعوة لإيقاف أحكام الموت وعمليات الإعدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة