تقرير مرتقب عن التعذيب بسوريا   
السبت 5/11/1432 هـ - الموافق 1/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)
لجنة التحقيق ستعد تقريرها سواء دخلت سوريا أم لم تدخلها (الجزيرة-أرشيف)

طالبت اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا اليوم السلطات السورية بالسماح لها بدخول البلاد للتحقيق في تقارير عن قتل وتعذيب أشخاص بينهم أطفال خلال الاحتجاجات التي تشهدها سوريا.
 
وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرجيو بينهيرو "أملنا هو أن الجمهورية العربية السورية ستتعاون وستتيح لنا الوصول إلى السلطات المختلفة وزيارة مواقع مختلفة".
 
وقال بينهيرو إن الفريق -الذي يضم خبراء في الطب الشرعي والقانون- يسعى لأن يلتقي ممثلي السلطات السورية في جنيف الأسبوع القادم لمناقشة الزيارة.
 
"
منظمة العفو الدولية تقول إن لديها أدلة بالفيديو على أنه تم العثور على جثث أشخاص بينهم أطفال في الثالثة عشرة من العمر تحمل جروحا مما يشير إلى تعرضهم للضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية وأشكال أخرى من الانتهاكات

"
تقرير مرتقب
وقال بينهيرو في كل الأحوال سواء تعاونت سوريا أم لم تتعاون سنعد تقريرا، ومن الأفضل دائما أن تتعاون الدولة العضو مع لجنة التحقيق.
 
وقال بينهيرو "نحن لجنة مستقلة لها استقلالية وحيادية كاملة"، مضيفا "من أجل صالح تحقيقنا نحن لا نعمل لحساب مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية نحن نعمل من أجل مجلس حقوق الإنسان".
 
ويعتزم الفريق زيارة دول مجاورة من بينها تركيا لجمع الشهادات من اللاجئين والشهود قبل إعداد تقريره بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.
 
ويشكك العديد من الدبلوماسيين الغربيين في أن تسمح الحكومة السورية بدخول اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي لفحص المزاعم بارتكاب القوات السورية جرائم ضد الإنسانية.
 
في 23 أغسطس/آب أمر مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة طارئة بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري خلال حملته على الاحتجاجات الشعبية.
 
لكن فريق التحقيق منع من دخول سوريا ولذا بنيت قاعدة تحقيقاته على مقابلات مع الناس داخل وخارج البلاد، فضلا عن ملفات الفيديو والصور والرسائل الخطية.
 
ويعد هذا التحقيق الثاني الذي يأمر به المجلس بعد أن طلب عقد دورة في أبريل/نيسان الماضي من أجل إجراء تحقيق حول الوضع في سوريا.
 
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الخميس إن مشروع قرار -تدعمه الدول الأوروبية في مجلس الأمن بخصوص سوريا- عرض إمكانية توفير الحماية الدولية للمدنيين السوريين.
أطفال سوريا نالوا حظهم من القمع (الفرنسية-أرشيف)

أطفال ضحايا
وقال باولو بينهيرو في مؤتمر صحفي اليوم "تلقينا الكثير من التقارير المثيرة للقلق عن وضع الأطفال خلال الصراع".
 
ولم يشر بينهيرو إلى حالات بعينها لكن تسجيلا بالفيديو على موقع اليوتيوب لجثة طفل في الثالثة عشرة من عمره مخضبة بالدماء أثار غضبا دوليا في وقت سابق من العام الحالي.
 
وتقول منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة بالفيديو على أنه تم العثور على جثث أشخاص بينهم أطفال في الثالثة عشرة من العمر تحمل جروحا مما يشير إلى تعرضهم للضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية وأشكال أخرى من الانتهاكات.
 
وأصبح حمزة الخطيب الذي يقول نشطاء إن قوات الأمن السورية عذبته وقتلته رمزا قويا في الاحتجاجات على حكم الأسد التي قوبلت بحملة قمعية.
 
وتنفي السلطات السورية أنه عذب قائلة إنه قتل في مظاهرة أطلقت خلالها عصابات مسلحة النيران على حراس.
 
وكان تحقيق أولي أجرته الأمم المتحدة قد وجد أدلة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ووضع قائمة سرية تضم 50 شخصا -يزعم ضلوعهم في جرائم- من أجل محاكمات محتملة.
 
وقال بينهيرو إن الخبراء القانونيون بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان يبحثون مسألة الاطلاع على القائمة السرية.
 
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 2700 شخص على الأقل قتلوا في الحملة القمعية في حين تقول السلطات السورية إن أكثر من 700 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في الاحتجاجات التي تنحي باللائمة فيها على عصابات مسلحة مدعومة من قوى خارجية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة