خبير: أميركا خرقت الاتفاقية الأمنية   
الخميس 22/12/1430 هـ - الموافق 10/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
القوات الأميركية تعتقل نحو 7500 مواطن عراقي في معتقلات تديرها (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

قال خبير قانوني عراقي إنه رغم مرور أكثر من عام على توقيع الاتفاقية الأمنية بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية، فإن القوات الأميركية ما زالت تعتقل نحو 7500 مواطن عراقي في معتقلات تديرها، وهو تصرف مخالف لبنود الاتفاقية.
 
وأوضح مدير المركز الوطني للعدالة في لندن الدكتور محمد الشيخلي "استنادا الى أحكام المادة من الاتفاقية الأمنية فإنه لا يجوز للقوات الأميركية توقيف أو اعتقال أي شخص (باستثناء عضو من القوات الأميركية أو العنصر المدني) إلا بموجب قرار عراقي يصدر وفقا للقانون العراقي وعملا بالمادة الرابعة".
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أنه "في حال قيام قوات الولايات المتحدة بتوقيف أشخاص أو إلقاء القبض عليهم كما هو مرخص به في هذا الاتفاق أو القانون العراقي، يجب تسليم هؤلاء الأشخاص إلى السلطات العراقية المختصة خلال 24 ساعة من وقت توقيفهم أو إلقاء القبض عليهم".
 
وتابع الشيخلي أنه "عند بدء تنفيذ هذا الاتفاق تنحصر مهمة القوات الأميركية بتقديم المعلومات المتوفرة عن جميع الموقوفين لديها إلى الحكومة لتصدر السلطات العراقية المختصة أوامر اعتقال على المطلوبين منهم".
 
الشيخلي: من حق المحتجزين بسجون أميركية بالعراق مقاضاة القوات الأميركية  (الجزيرة نت)
تنسيق كامل
وقال إن "القوات الأميركية لا تزال تقوم بالتنسيق الكامل والفعال مع الحكومة بتسليم المطلوبين منهم إليها وفق أوامر عراقية نافذة وإطلاق سراح جميع الموقوفين المتبقين بشكل منظم وآمن، إلا إذا طلبت الحكومة خلاف ذلك عملا بالمادة الرابعة من هذا الاتفاق".
 
وأكد الشيخلي أن قوات الاحتلال الأميركي خرقت بنود الاتفاقية واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 باستمرارها في احتجاز ما يقارب سبعة آلاف عراقي معتقل في السجون المعلن عنها، بينما "لا توجد إحصائية رسمية عن عدد المعتقلين العراقيين في السجون السرية للقوات الأميركية في العراق، ومنها السجن السري في قاعدة بلد الجوية وسجن سهل حرير وغيرها".
 
وتبرر قوات الاحتلال استمرار اعتقالها للعراقيين -حسب الشيخلي- بأنهم محتجزون أمنيون (الاحتجاز الاحترازي) ووفقا لأوامر قبض صادرة من محكمة خاصة هي المحكمة الجنائية العراقية وهي غير خاضعة منذ تشكيلها بعد الاحتلال إلى مجلس القضاء الأعلى العراقي، بل إلى قانون خاص شرعه الحاكم المدني بول بريمر (2003-2004).
 
واعتبر أن "هذا الاحتجاز يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقية الأمنية بينها وبين السلطات العراقية لأنه يقع ضمن الاحتجاز القسري والتعسفي، وبالتالي فإن من حق هؤلاء المحتجزين مقاضاة القوات الأميركية استنادا للقانون الأميركي وأمام المحاكم الأميركية والمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي".
 
متابعة الحكومة
وعن دور البرلمان العراقي وتحركه للإفراج عن آلاف المعتقلين قال عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري بهاء الأعرجي "للأسف البرلمان لم يقدم أي شيء، لا سيما أن من أهم مهامه هو متابعة سير عمل الحكومة وتنفيذها للاتفاقيات".
 
الأعرجي: الأميركيون أخلوا ببنود
الاتفاقية الأمنية (الجزيرة نت)
وأضاف الأعرجي في حديثه للجزيرة نت "لذلك فإن الخروقات كثيرة وأهمها استمرار وجود القوات الأميركية في الشوارع العراقية واستمرار الاعتقالات".
 
وتابع أنه "من ضمن الخروقات في الاتفاقية الأمنية أنه منذ اليوم الأول لتوقيعها صرحت جهات مسؤولة في القوات الأميركية وبشكل علني بأنها لن تسلم المعتقلين العراقيين في السجون التي تديرها إلى الحكومة".
 
وقال إنه "وفقا للقانون فإن الاتفاقية عقدٌ فيه حقوق وواجبات، لهذا فإننا نعتقد أن الأميركيين أخلوا ببنود الاتفاقية، وبموجب ما تقدم فإن المسؤول عن هذا الاتفاقية لا يمكن أن يغض النظر عن هذه الخروقات".
 
واعتبر أن "المسؤول هنا هو الحكومة وقد كتبنا إليها نطالبها بتنفيذ بنود الاتفاقية التي تتعلق بالانسحاب من المدن، ومسألة تسلم المعتقلين العراقيين في سجون القوات الأميركية للبت في موضوعهم والإفراج عنهم".
 
وأكد الأعرجي "أننا نعتبر الاتفاقية الأمنية لاغية بسبب إخلال الأميركيين بأهم بنودها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة