الأمن السوداني يعتقل الصحفي فيصل صالح   
الثلاثاء 1433/6/16 هـ - الموافق 8/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)
اعتقال فيصل محمد صالح جاء عقب سلسلة من الاستدعاءات الأمنية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الخرطوم

قالت أسرة الصحفي وأستاذ الإعلام فيصل محمد صالح إن مجموعة من جهاز الأمن والمخابرات اعتقلته اليوم الثلاثاء من منزله بعد امتناعه عن المثول اليومي أمام أفراد الجهاز.

وذكرت عقيلته سمية أن الاعتقال جاء بعد سلسلة من الاستدعاءات المتكرّرة بدأت منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

وطالبت -في حديث للجزيرة نت- الحكومة السودانية بإطلاق سراحه فورا "طالما كانت هناك حريات وحقوق للإنسان"، معتبرة الاعتقال مشكلة من المشكلات التي تواجه الوسط الصحفي بالبلاد.

فيصل محمد صالح سرد في رسالة لوسائل الإعلام تفاصيل أزمته مع جهاز الأمن السوداني

رسالة
وكان صالح سرد في رسالة لوسائل الإعلام تفاصيل أزمته مع جهاز الأمن السوداني، وأشار فيها إلى حضور رجال الأمن لمنزله ومكتبه أكثر من مرة يوم الأربعاء 25 أبريل/نيسان حينما كان موجودا بعزاء الصحفي الراحل زين العابدين أحمد محمد.

وقال إنهم حضروا إليه في منزله في الثامنة مساء وأخبروه بأنه مطلوب لدى جهاز الأمن، مشيرا إلى التحقيق معه حول تعليق له بقناة الجزيرة على خطاب الرئيس عمر البشير في مدينة الأبيض مساء الخميس 19 أبريل/نيسان.

وأضاف أن حجتهم كانت تقوم على عدة نقاط بينها القول إن مثل هذا التعليق لا يقال في أجهزة الإعلام وإنه من الأفضل أن يتم توجيهه للجهات المسؤولة بوسيلة مختلفة.

كما شددوا في حديثهم إليه على ضرورة أن يكون متحفظا عند الحديث لوسائل الإعلام الأجنبية وحصر بعض القضايا في الإعلام المحلي، معتبرين بعض العبارات التي استخدمها غير لائقة.

وقال صالح إن التحقيق معه استمر إلى حدود منتصف الليل ثم طلب منه الحضور صباح الخميس 26 أبريل/نيسان لمواصلة التحقيق الذي كانوا يصرون على تسميته "حوارا"، حسب قوله.

ولفت إلى أن طلب الحضور تكرر بشكل يومي حتى يوم الأحد السادس من مايو/أيار الجاري من الصباح وحتى الخامسة مساء، حيث تتم استضافته في مكتب الاستقبال دون أي سؤال أو تحقيق، ثم يطلب منه الحضور في اليوم التالي.

الصحفي المعتقل رأى أن أجهزة الأمن قصدت إذلاله  وتعطيل عمله ومصالحه

إذلال
ورأى صالح أن المقصود من ذلك كان إذلاله من ناحية وتعطيل عمله ومصالحه من ناحية أخرى كنوع من العقوبة غير المعلنة وغير المبررة أو المسنودة بأي نص قانوني، على حد تعبيره.

وذكر أنه في الأول من مايو/أيار طلب من أحد رجال الأمن إبلاغ رؤسائه بأنه لن يحضر طواعية مرة أخرى، وسيكون ملتزما بالوجود في المنزل والمكتب لو أرادوا إحضاره أو التحدث إليه.

وأوضح صالح في رسالته أن رجل الأمن طلب منه الانتظار ثم عاد بطلب حضور مكتوب للمرة الأولى محاولا إقناعه بضرورة الحضور مع تحذيره من عواقب الرفض.

وأشار إلى أنه بعد جدال طويل وافق على الحضور يوم الأربعاء، حيث قضى مدة الاحتجاز ثم أدخل لضابط أخبره بأنه مطلوب للحضور عشرة أيام تنتهي يوم الأحد 6 مايو/أيار.

وقال صالح إنه بعد انتهاء اليوم العاشر للاستدعاء فوجئ برجل الأمن يطلب منه الحضور في اليوم التالي بما يعني تجاوز الفترة التي تم تحديدها سلفا.

وأعلن أنه قرر بعد التشاور مع بعض الأصدقاء الذهاب يوم الاثنين لمكاتب الأمن كيوم أخير وعدم الامتثال لطلب الحضور يوم الثلاثاء.

وكشف أنه سمع الرسالة التي تم تمريرها له في النقاش بأن التخلف عن الحضور سيعني مباشرة الاعتقال، "لكن سيتم ذلك استنادا إلى مبررات أخرى سيتم إيجادها أو اختلاقها، غير السبب الرئيسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة