إدراج المياه النظيفة بحقوق الإنسان   
الخميس 1431/8/18 هـ - الموافق 29/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

وافقت على القرار الذي اقترحته بوليفيا 121 دولة وامتنعت عن التصويت 41 (الأوروبية-أرشيف)

أدرجت الأمم المتحدة الحصول على مياه نظيفة ضمن حقوق الإنسان, وأكدت على ضرورة هذا المطلب الإنساني الضروري، الذي يحرم منه 900 مليون شخص حول العالم.

ويدعو القرار كذلك إلى توفير شبكات الصرف الصحي المحروم منها 40% من سكان العالم.

ودعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى تقديم التمويل والتكنولوجيا والموارد الأخرى اللازمة لتوسيع نطاق توافر المياه النظيفة وشبكات الصرف الصحي للجميع.

ويأتي هدف توفير المياه النظيفة في إطار الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة, التي ينبغي تحقيقها بحلول العام 2015, بغرض تقليص عدد الأشخاص الذي يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب إلى النصف مقارنة بالعام 2000.

"
رغم أن حق الحصول على شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب النظيفة الآمنة لا يندرج ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعطي المصادقة على القرار اليوم قوة أخلاقية ورمزية لهذا البند في سياسات الأمم المتحدة والدول الأعضاء
"
الامتناع عن التصويت
ووافقت على القرار الذي اقترحته بوليفيا 121 دولة, وامتنعت عن التصويت 41 من الدول الأعضاء البالغ عددهم 192 دولة.

وكانت الولايات المتحدة من الدول التي امتنعت عن التصويت, معللة بأن القرار يمثل طريقا مختصرا يمكن أن يقوض العمل الجاري حاليا, بشأن هذه القضية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقال أحد أعضاء البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة جون إف ساميس إنه لم يعد هذا القرار بطريقة شفافة وشاملة, كما أن الأبعاد القانونية لإعلان حق الحصول على المياه (ضمن حقوق الإنسان) لم ينظر فيها بعناية في هذه المنظمة أو في جنيف.

وأيدت الدول النامية هذا القرار بالإجماع تقريبا. وصوتت ألمانيا لصالح القرار رغم إشارتها إلى أنها كانت تفضل إصدار توجيهات أوضح بشأن مسؤولية ضمان هذا الحق.

مياه آمنة
وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيج إن 884 مليون شخص حول العالم يفتقرون إلى الحصول على مياه الشرب الآمنة, بينما لا تتوافر شبكات الصرف الصحي الأساسية لأكثر من 2.6 مليار شخص.

وأضاف فيتيج أن في كل عام يموت ما يقرب من مليوني شخص جراء الإصابة بأمراض تسببها المياه غير النظيفة وشبكات الصرف غير الآمنة، ومعظمهم من الأطفال الصغار.

ولفت السفير البوليفي لدى الأمم المتحدة بابلو سولون إلى أن الماء يشكل ثلثي جسم الإنسان وثلاثة أرباع الدماغ البشري، وأن غياب الصرف الصحي يؤثر بشدة على الأطفال بصورة خاصة.

وذكر مسؤولون بالأمم المتحدة أن هناك 443 مليون حالة تغيب عن الدراسة كل عام بسبب أمراض متعلقة بالمياه والصرف.

ورغم أن حق الحصول على شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب النظيفة الآمنة لا يندرج في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعطي المصادقة على القرار اليوم قوة أخلاقية ورمزية لهذا البند في سياسات الأمم المتحدة والدول الأعضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة