ووتش تتهم ميانمار بتطهير الروهينغا   
الاثنين 1434/6/12 هـ - الموافق 22/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)
هيومن رايتس أكدت وجود مقابر جماعية وعمليات نقل قسري لعشرات آلاف السكان بميانمار (الفرنسية-ألاشيف)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الإثنين، ميانمار بتنفيذ "حملة تطهير إثني" ضد أقلية الروهينغا المسلمة، في حين اعتبر المتحدث الرئاسي في ميانمار يي هتوت أن "الحكومة لن تعير اهتماما لمثل هذا التقرير المنحاز".

يأتي هذا في حين قرر الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات التجارية والاقتصادية والفردية المفروضة على ميانمار باستثناء حظر السلاح، معربا عن رغبته في فتح صفحة جديدة يعلاقاته مع هذا البلد، بإقامة شراكة دائمة.

وأشارت ووتش إلى أن عددا من المسؤولين في ميانمار ومن قادة المجموعات والرهبان البوذيين نظموا وشجعوا "الهجمات في القرى المسلمة بدعم من قوات الأمن".

وشدّد مساعد مدير المنظمة لمنطقة آسيا فيل روبرتسون على أن "الحكومة البورمية تشن حملة تطهير إثني ضد الروهينغا تستمر اليوم من خلال رفض نقل المساعدة لهم وفرض قيود على حركتهم".

وذكرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير جاء تحت عنوان "كل ما يمكنكم القيام به هو الصلاة"، أن مسلمي الروهينغا تعرضوا لـ"جرائم بحق الإنسانية"، من ذلك أعمال قتل وترحيل.

كما أكدت المنظمة التي مقرها نيويورك وجود إثباتات بمقابر جماعية وعمليات نقل قسري لعشرات آلاف السكان المحرومين من المساعدة الإنسانية والعودة لمنازلهم.

مقابر جماعية
وأشار التقرير -الذي يستند إلى أكثر من مائة مقابلة- إلى أدلة على وجود أربع مقابر جماعية على الأقل، متهما قوات الأمن بميانمار بالسعي لإخفاء أدلة على وقوع جرائم.

لاجئو الروهينغا بين تايلند وميانمار (الجزيرة-أرشيف)

وبيّنت المنظمة أن شاحنة حكومية قامت في يونيو / حزيران 2012 بإلقاء 18 جثة قرب مخيم للنازحين الروهينغا بهدف ترهيبهم وحملهم على الرحيل نهائيا.

وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 125 ألف شخص من الروهينغا بغالبيتهم العظمى، لا يزالون يقيمون بمخيمات أقيمت على عجل، بعدما اضطروا إلى الفرار بسبب أعمال العنف العام الماضي.

وصدر هذا التقرير قبل أن يرفع الاتحاد الأوروبي كل العقوبات المتبقية على ميانمار باستثناء حظر الأسلحة، في خطوة اعتبرها روبرتسون "سابقة لأوانها ومؤسفة".

ودعا مساعد مدير ووتش بآسيا كل المانحين الدوليين وبينهم الولايات المتحدة إلى تكثيف الضغط على ميانمار لتشجيع التغيرات الديمقراطية بهذه الدولة التي كانت معزولة فترة طويلة وأنهت عقودا من الحكم العسكري عام 2011.

اتهام
في المقابل اتهم هتوت، هيومن رايتس ووتش، بإصدار تقريرها تزامنا مع اجتماع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار حول العقوبات، مضيفا أن السلطات ستنتظر نتائج تقرير لجنة رسمية شكلت للتحقيق بأعمال العنف، كان أرجئ صدوره عدة مرات.

ويبلغ عدد إثنية الروهينغا حوالي ثمانمائة ألف شخص يقيمون بولاية راخين وتعتبرهم الأمم المتحدة إحدى الأقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد بالعالم، وقد حرمهم المجلس العسكري الحاكم سابقا في بورما من الجنسية.

الآلاف لا يزالون يقيمون بمخيمات (الأوروبية-أرشيف)

وتفيد الأمم المتحدة أن أكثر من 13 ألف شخص من الروهينغا فروا بحرا عام 2012 من بورما وبنغلاديش من أعمال العنف الطائفية التي نشبت بين الأكثرية البوذية من إثنية الراخين والأقلية المسلمة.

وقد أسفرت هذه الأعمال عن مصرع أكثر من 180 قتيلا، وأجبرت 115 ألف شخص على النزوح.

وقد استهدف مسلمون آخرون في مارس/ آذار الماضي في وسط البلاد بأعمال عنف أوقعت 43 قتيلا.

واعتبر روبرتسون أن "الافلات من العقاب"عن التجاوزات في راخين شجّع متطرفين في أجزاء أخرى من البلاد، على القيام بأعمال مماثلة.

وأضاف أن "الحكومة المركزية لم تتخذ أية إجراءات لمعاقبة هؤلاء المسؤولين أو وقف التطهير الإثني للنازحين قسرا من المسلمين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة