دعوة لتفعيل علاقة الإعلام بالقانون   
الأربعاء 1432/4/26 هـ - الموافق 30/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
المجتمعون طالبوا بحرية الإنسان في الحصول على المعلومات (الجزيرة) 
 
سيد أحمد الخضر-الدوحة
 
طالب صحفيون وقانونيون بتفعيل العلاقة بين الوسطين الإعلامي والقانوني لحماية حرية التعبير وحق الإنسان في الحصول على المعلومات.
 
وقال مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بقطر الدكتور مبارك بن ناصر الهاجري إن الحاجة باتت ملحة لتوضيح العلاقة بين القانون والإعلام، "في ضوء ما تمر به منطقتنا من أحداث سياسية تضعنا على مفترق طرق التاريخ".
 
وشدد الهاجري -خلال ندوة نظمها المركز أمس حول حرية التعبير والمسؤولية القانونية- على ضرورة التوفيق الناجح بين ممارسة حرية التعبير والإطار القانوني الذي يصون مصالح الأفراد والمجتمعات.
 
السليطي: نشر المعلومة لا يتطلب تنظيما بل يحتاج لضوابط تصاحب النشر (الجزيرة) 

لا حاجة للتنظيم
من جانبه، رأى أحمد بن عبد الله السليطي رئيس تحرير جريدة الوطن أن الحديث عن الحق في الوصول للمعلومة لم يعد مبررا لأن الإنسان العادي باستطاعته نقل وتصوير الأحداث ونشرها على الإنترنت.
فنشر المعلومة -بحسب السليطي- لا يتطلب تنظيما بقدر ما يحتاج لضوابط اجتماعية وأخلاقية تصاحب النشر.

ولفت السليطي إلى أن الصحافة تجاوزت مرحلة قيادة الرأي إلى صناعته وتكوينه، "ويستطيع الإعلام من خلال أطروحاته أن يُكوّن رأيا عاما إيجابيا أو سلبيا".

ورأى أن العالم العربي بحاجة إلى مراكز دراسات وأبحاث تساهم في نشر الفكر وتحريك المجتمع على غرار الحاصل في الغرب.

وطالب السليطي المؤسسات الصحفية المحلية بعرض قضايا المواطنين والخروج من صيغ "استقبل وودع"، ودعا إلى توظيف المرجعية الدينية في تأطير الرأي العام، "بعيدا عن شخص الإعلامي الذي ربما يحمل أهدافا معينة".
 
لكنه لفت إلى أن الإعلام لا يمكنه تبني قضايا تثار في مواقع التواصل الاجتماعي، ويتكلم عنها أصحابها بأسماء مستعارة، "فلست مضطرا كرئيس تحرير أو كناشر لعرض رأي شخص مجهول الهوية، أو يريد أن يخدع الجمهور بالتخفي وراء أسماء وهمية".

قطان دعا إلى تخصيص قضاة مطلعين على العمل الصحفي للنظر في قضايا النشر (الجزيرة) 
لا للعقوبة
أما أستاذ القانون في جامعة قطر الدكتور عماد عبد الكريم القطان فلفت إلى وجود دعوات تطالب بإلغاء التشريعات التي تجيز حبس الصحفيين، والاكتفاء بالجانب المدني في قضايا النشر.

وفي الوقت الذي حث فيه الأجهزة القضائية على تخصيص قاضٍ مطلع على العمل الصحفي للنظر في قضايا النشر، دعا قطان إلى عدم توقيع العقوبات على الإعلاميين "لأن الصحفي لن يؤدي عمله على الوجه المطلوب إذا كان خائفا من الملاحقة القضائية".

كما دعا إلى محاكمة الصحفيين طبقا للقوانين المدنية، حيث يكون الهدف إزالة الضرر والتعويض عنه، وليس تجريم الفعل وترتيب عقوبة عليه كما هو الحال في المسؤولية الجنائية.

ولفت قطان إلى أنه لا جدوى من العقوبات التي تمس حرية الإعلام، "ففكرة التعويض الرادع مع سخاء القضاء في تقدير التعويض هي البديل الأفضل لكل من المتضرر وحرية التعبير".

وشدد قطان على ضرورة وجود قانون يحيط بمخرجات الثورة الاتصالية في ظل الظروف التي أصبح فيها الإعلام قائدا للجماهير.

وأكد أهمية الموازنة بين حرية التعبير والحصول على المعلومة، وبين حق المواطنين في عدم المساس بحرياتهم وحقوقهم الشخصية الأصيلة.

وأضاف أن المنظومة القانونية القطرية لا يوجد فيها تشريع متكامل للإعلام، مما يعني "وجود فراغ تشريعي فيما يتعلق بالمسؤولية القانونية".

جمعية للصحفيين
وعلى الصعيد القطري، طالب أستاذ الإعلام الدكتور ربيعة الكواري بتأسيس جمعية للصحفيين في قطر وأخرى للكتاب، وتفعيل المؤسسات الصحفية للوصول إلى إعلام يواكب التطورات في قطر.

ووفقا للكواري، فإن الكفاءات الإعلامية القطرية لا تزال قليلة مقارنة بتاريخ الصحافة في قطر، خلافا للحال في البحرين والكويت.

وطالب الكواري بتوسيع مساحة الحريات في قانون المطبوعات القطري "خاصة أننا نعيش في مرحلة الإصلاح والتغيير".
 
ورأى الكواري أن المرحلة الراهنة تتطلب من الحكومات العربية تقديم الإعلام بالصورة التي يوجد بها في دول الغرب المتقدمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة