اليونسكو تحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة بالدوحة   
السبت 1430/5/8 هـ - الموافق 2/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)
المؤتمر يبحث دور وسائل الإعلام وحقوق وواجبات الإعلاميين (الجزيرة نت)

هشام عبد القادر-الدوحة
 

افتتح  في الدوحة اليوم السبت احتفال منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) باليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2009 تحت شعار "إمكانيات وسائل الإعلام: تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والمصالحة".
 
وفي افتتاح المؤتمر الذي تجرى أعماله تحت رعاية الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر، أكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة ورئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني سعي دولة قطر إلى أن تكون عاصمة للإعلام ومركزا لحماية الإعلاميين المتفانين في أداء مهمتهم النبيلة.
 
وأوضح الشيخ حمد بن ثامر أن الاهتمام بالإعلاميين جزء أصيل من اهتمام وسياسة دولة قطر عبر شبكة الجزيرة ومركز الدوحة لحرية الإعلام دعما وإرساء لحرية الإعلام وتوسيع فضاء الحرية الإعلامية وفقا لضوابط مهنية عالية وراقية.
 
حوار وتفاهم
المؤتمر ينعقد في إطار احتفال اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة (الجزيرة نت)
من جهته قال رئيس الدورة الـ34 لمؤتمر اليونسكو العام الدكتور جورج أنستاسوبولوس إن المؤتمر يبحث بالتحديد دور وسائل الإعلام في تعزيز الحوار والتفاهم والمصالحة من أجل توافق الشعوب ومن أجل السلام.
 
وأكد أن المصلحة العامة لمجتمعاتنا تقتضي الدفاع عن استقلال الصحفيين على الرغم مما يثار يوميا من تشكيك في هذا الاستقلال، مشيرا إلى أن استقلال الصحفيين يتيح مكافحة التجنيد السياسي الغوغائي والعنصرية والأفكار المسبقة وشتى أنواع الاستبعاد.
 
وتحدث عن وضع مثير للقلق البالغ فيما يتعلق بظروف عمل الصحفيين والمخاطر المحدقة يوميا بمهنة الصحافة مشيرا إلى أنه تم اغتيال ستين صحفيا عام 2008 بسبب المواقف التي اتخذوها، واعتقل بشكل تعسفي 673 صحفيا كما تعرض 29 صحفيا للاعتقال ولا يزال كثير من الصحفيين معزولين تماما عن أي اتصال بالعالم الخارجي.
 
"
جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة لهذا العام تمنح للصحفي السريلانكي لاسانتا ويكريماتونغ، رئيس تحرير صحيفة ساندي ليدر الذي اغتيل في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي
"
بناء الجسور

بدوره شدد مساعد المدير العام لليونسكو لشؤون الاتصال والإعلام عبد الوحيد خان على ضرورة بناء الجسور والحوار بين مختلف الشعوب عبر وسائل الإعلام لمواجهة التحديات الثقافية والاجتماعية التي تحول دون تحقيق هذا الحوار الذي يجب أن يعتمد على حق الناس في استقاء المعلومات بحرية وموضوعية من أجل تحقيق التسامح والاحترام المتبادل وتعزيز التفاهم.
 
من ناحيته دعا الصحفي والمحلل السياسي من جنوب أفريقيا وعضو مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام أليستر سباركس إلى أن تكون الصحافة أداة للتسامح والحوار بين الحضارات والثقافات عبر الموضوعية والتناول الأمين لقضايا العالم، مشيرا إلى أن الصحافة ذات العين الواحدة تساعد على توسيع الهوة الثقافية بين الشعوب لا تقريبها.
 
وشن سباركس هجوما عنيفا على الصحافة الغربية التي تتناول معلومات مغلوطة عن الكثير من قضايا العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط، ضاربا مثلا لذلك بقضية أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق التي أدت إلى حرب أزهقت أرواح مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء.
 
كما أشار إلى بعض الصحفيين الغربيين الذين "تحاملوا" على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحملوها مسؤولية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واكتفوا بوجهة النظر الغربية في هذا الصدد دون أن يكلف أحد منهم نفسه عناء المجيء إلى المنطقة والالتقاء بقادة حماس الذين يسهل اللقاء بهم لاستيضاح وجهة نظرهم في هذا الخصوص.
 
ويناقش الحاضرون دور وسائل الإعلام وحقوق وواجبات الإعلاميين. وستمنح  جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة لهذا العام للصحفي السريلانكي لاسانتا ويكريماتونغ، رئيس تحرير صحيفة ساندي ليدر الذي اغتيل في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة