لا جديد تحت شمس غوانتانامو   
الأحد 1434/7/17 هـ - الموافق 26/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
كل الجهود لإغلاق معسكر غوانتانامو السيئ الصيت فشلت (الأوروبية)
بعد الوعود المتكررة لباراك أوباما بإغلاق معسكر غوانتانامو، تعالت الأصوات المشككة وأحيانا المنتقدة لقدرة الرئيس الحقيقية على إقفال هذا الملف المثير للجدل في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

وقال أوباما الخميس "لا شيء يبرر معارضة الكونغرس لإغلاق سجن لم يكن يفترض أن يفتح أصلا"، مجددا عزمه على إقفال المعتقل، وهو وعد قطعه منذ زمن لكنه لم يتحقق.

ويرى المراقبون أنه لا يوجد شيء جديد حاليا تحت شمس غوانتانامو. وصرح المحامي عمر فرح من مركز الدفاع عن الحقوق الدستورية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السجناء "سبق أن سمعوا هذه الوعود من قبل من المرشح أوباما ثم الرئيس أوباما".

وأضاف المحامي الذي يدافع عن 15 سجينا "لم يتحقق أي شيء بعد. لن يتوقف الإضراب غير المسبوق عن الطعام احتجاجا على الحبس من دون محاكمة أو توجيه الاتهام".

وتساءل "كم مرة سينفذ إضراب عن الطعام؟ كم من تأجيل سيحصل؟ لا أرى أي تقدم ملموس. لا أرى أي سبب لإحراز تقدم اليوم أكثر من أمس".

وفي خطابه أعلن أوباما رفع تجميد عمليات نقل اليمنيين إلى بلادهم، وهو ما يفتح المجال للإفراج عن 56 يمنيا. كما أعلن أنه سيعين موفدا خاصا جديدا للإشراف على عودة سجناء آخرين لا سبب لبقائهم في المعتقل، وعددهم يمكن أن يصل إلى 86 معتقلا.
أوباما رفع تجميد عمليات نقل اليمنيين لبلادهم وعيّن موفدا خاصا بشأن المعسكر (رويترز)

رفع القيود
بدورها اعتبرت الخبيرة في قضايا غوانتانامو لدى منظمة هيومن رايتس ووتش أندريا برازو تلك الخطوات "بمثابة تعهد جديد من الرئيس.. لكن لننتظر ونرى النتيجة".

وأضافت "حتى إن وفى بوعوده، هذا سيعني السجن لمدة غير محددة من دون محاكمة والإبقاء على المحاكم العسكرية الاستثنائية التي تطرح مشكلة كبيرة".

ودعا الرئيس الديمقراطي مجلسي الشيوخ والنواب إلى رفع القيود المدرجة في القانون وتحظر تلقائيا أي نقل لسجناء من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم أو سجنهم.

وقال فرح إن "الرئيس وقع بنفسه قيودا كان بإمكانه منعها باستخدام الفيتو. لديه الصلاحيات لرفعها وبدء عمليات النقل اعتبارا من اليوم".

وحذرت رئيسة "كونستيتوشن بروجكت" فرجينيا سلون من أن "بعض أعضاء الكونغرس بدؤوا يضعون العصي في الدواليب". وأضافت "إذا كان الرئيس صادقا عليه أن يستخدم فورا سلطته".

وباستثناء خصمه السابق في الانتخابات الرئاسية في 2008 جون ماكين، أكد النواب الجمهوريون رفضهم إغلاق السجن الذي فتحه الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش.

وقال النائب مايكل ماكول "لغوانتانامو مهمة كبيرة في اعتقال أخطر الأعداء المقاتلين". وأضاف السيناتور جون كورنين "رغبة الرئيس في إغلاق غوانتانامو ستجعل بلادنا عرضة للإرهابيين".

وصرح السيناتور جوني إيساكسون لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "اليمن أسوأ بلد في العالم يمكن نقلهم إليه لأنه يسجل أعلى مستوى لتكرار تنفيذ الأعمال الإرهابية".

ووعد ماكين المؤيد لإغلاق غوانتانامو بالعمل مع الرئيس لكنه يأمل في أن تكون هناك "خطة متناسقة" للإقدام على هذه الخطوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة