دعوات لتشريعات تضمن وصول الإغاثة لمحتاجيها   
الأحد 1435/5/16 هـ - الموافق 16/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)
الندوة التي نظمتها إدارة الحريات بالجزيرة ناقشت الدور الذي يقوم به الإعلام في الأزمات الإنسانية (الجزيرة)
دعا عدد من المنظمات الإنسانية الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى سنّ تشريعات ملزمة تضمن وصول الإغاثة للمحتاجين في مناطق النزاعات. جاء ذلك في ندوة نظمتها اليوم إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الندوة التي حملت عنوان "العمل الإنساني بين الحق والواجب" إن العقبات التي تواجه العمل الإنساني مقلقة خصوصا في سوريا.

وقد بحثت الندوة قضايا من قبيل تحديات العمل الإنساني، ومنهج التعامل الراهن مع الأزمات الإنسانية بالمنطقة، والجهود التي تبذلها المنظمات من أجل وصول المساعدات الإنسانية للضحايا، والدور الذي يقوم به الإعلام في الأزمات الإنسانية، فضلا عن دور هذه المنظمات في الإسهام في تقليل المخاطر التي تتعرض لها أطقم الإغاثة الإنسانية وفرق التغطية الصحفية.

وقد برزت أسئلة كثيرة أثناء الندوة، منها كيف يمكن إجبار الأطراف المسلحة على السماح بتوصيل الإغاثة للمحتاجين وضمان سلامة عمال الإغاثة؟

وبحسب أستاذ القانون الدولي ومستشار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر طاهر بوجلال، فإنه "حان الوقت لتنتقل المساعدات الإنسانية من قرار لمجلس الأمن إلى قرار للجمعية العامة، وحان الوقت لتأخذ الجمعية العامة بزمام الأمور من أجل إصدار قرارات ملزمة في ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية".

ويبدو أن المعوقات التي تعترض العمل الإنساني وصلت ذروتها مما يضع العمل الإنساني كله على المحك.

ويقول بالتزار شتاهلين نائب المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر إن من "الصعب جدا علينا أن نرى وضعا كالذي يوجد اليوم بسوريا"، والذي وصفه بأنه "يسبب قلقا عميقا". ويضيف "علينا أن نسعى بجد للوصول إلى المحتاجين"، رغم تأكيده أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الأطراف المتحاربة.

وفي الجانب النظري، وفي مداخلة له أكد عبد السلام سيد أحمد ممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن "حقوق الإنسان" ترتكز على القانون الطبيعي وتنطبق على جميع الأشخاص وفي كل وقت وكل مكان، وأشار إلى أن العمل الإنساني يقوم على مبادئ منها الحياد والاستقلالية للجهات التي تقدمه.

وقد كشفت الأزمات الإنسانية المتلاحقة بسبب النزاعات المسلحة والاضطرابات الداخلية، عن تزايد كبير في قطاع المحتاجين إلى الغوث الطارئ الفوري، والعون التنموي، وأن معظم هؤلاء المحتاجين هم من النساء والأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة