تفاقم الوضع الصحي للأسرى المضربين   
الأربعاء 24/11/1433 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
ذوو الأسرى يعتصمون أسبوعيا لصالح أبنائهم (الجزيرة)

تتفاقم الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتتضاعف المخاوف بشأن صحة هؤلاء في ضوء ما يؤكده الأطباء والمؤسسات الحقوقية من أن مضاعفات الأسرى الصحية تظهر عادة بعد التوقف عن الإضراب عن الطعام، كما تتضاعف معاناة أهاليهم.

وقد شهد الوضع الصحي للأسير الفلسطيني محمد التاج تراجعا خطيرا جراء توقف رئتيه عن العمل بالكامل بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من خمسين يوما.

ويعزو مدير مركز الدفاع عن الحريات حلمي الأعرج ما تعرض له التاج إلى الإهمال الطبي الذي مورس ويمارس بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل عموما.

وطالب أهالي الأسرى في اعتصامهم الأسبوعي أمس المجتمع الدولي بإنقاذ الأسرى المرضى ومن بينهم أكثر من عشرين أسيرا يقبعون في مستشفى سجن الرملة دون الحصول على العلاج.

وكرس الأهالي هذا الأسبوع لسرعة التحرك لإنقاذ حياة الأسيرين أيمن الشراونة، الذي تجاوز إضرابه المفتوح عن الطعام مائة يوم وسامر العيساوي الذي دخل أمس يومه الـ71 في الإضراب.

كما يطالب الأهالي بالكشف عن الاتفاق الذي أبرم بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مايو/أيار الماضي لإنهاء الإضراب، والكشف عن بنود صفقة التبادل، وذلك لمقاضاة الاحتلال في المحاكم الدولية.

فقد شرع الشراونة في إضرابه عن الطعام منذ الأول من يوليو/تموز الماضي، وشرع العيساوي في إضرابه منذ الأول من أغسطس/آب الماضي، بعد اعتقالهما بعد شهور من تحريرهما في صفقة شاليط أواسط أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وكانت كل من وزارة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني وجها نداء إلى الحكومة المصرية عبر سفيرها في رام الله بضرورة التحرك لإطلاق سراح الأسرى المضربين وكافة الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم، وعددهم ثمانية أسرى.

الشراونة أمضى أكثر من مائة يوم في إضراب مفتوح عن الطعام (الجزيرة)

وعود مصرية
ووفق نادي الأسير الفلسطيني فإن الأسيرين يمران بوضع صحي صعب وخطير، ولم تُجدِ التحركات المبذولة حتى الآن نفعا في الإفراج عنهما.

من جهتها أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن الوضع الصحي للأسيرين المضربين عن الطعام العيساوي والشراونة أصبح خطيرا للغاية ويتطلب تحركا عاجلا وسريعا لإنقاذ حياتيهما.

ونقلت عن محاميها فادي عبيدات أن الأسير سامر العيساوي يعاني من حالة دوار ودوخة وصداع بشكل دائم، إضافة إلى التعب والإرهاق الشديدين وآلام في الكلية وآلام في العضلات، وأن إدارة السجن لا تزال ترفض نقله من سجن نفحة إلى مستشفى الرملة ليكون تحت إشراف طبي.

وأضاف نقلا عن العيساوي أنه مصر على إضرابه "حتى الحرية أو الشهادة" وأنه يرفض أخذ الفيتامينات ولا يتناول سوى الماء والملح.

من جهته قال جهاد الشراونة، شقيق الأسير أيمن، إن السفير المصري في رام الله أكد له في اتصال هاتفي استمرار مصر في العمل لضمان الإفراج عن الأسرى المضربين، الذين أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة شاليط.

وقال للجزيرة نت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد لهم في لقاء جمعهم به استمرار العمل للإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة