إيطاليا تواصل احتجاز الحقوقي العربي رشيد مصلي   
الثلاثاء 1436/11/18 هـ - الموافق 1/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)

أصدر وزير العدل الإيطالي قرارا بالإبقاء على المدير القانوني لمؤسسة الكرامة في جنيف -المطلوب من السلطات الجزائرية- الحقوقي الجزائري رشيد مصلي، رهن الإقامة الجبرية حتى إشعار آخر.

وسيقوم محاميه بتقديم طلب إخلاء سبيله إلى محكمة الاستئناف في تورينو، في انتظار أن تحدد تاريخا لجلسة الاستماع.

وفي حال رفض المحكمة الإيطالية طلب هيئة الدفاع، سيبقى مصلي رهن الإقامة الجبرية في مدينة أوستا إلى حين انتهاء أجل أربعين يوما ابتداء من تاريخ اعتقاله، وهي المهلة التي يحق للسلطات الجزائرية فيها تقديم طلب الترحيل، وفق قانون الإجراءات الجزائية الإيطالي.

وإذا لم يصل إلى المحكمة الإيطالية أي طلب رسمي بالتسليم خلال الآجل المحدد، فإن الملف يحفظ ويفرج عن الحقوقي مصلي.

وصرح المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة مراد دهينة، بأن عدم تقديم سلطات الجزائر أية وثيقة إلى المحكمة الإيطالية لحد الساعة "يظهر بشكل واضح أن أمر الاعتقال الدولي قوقعة فارغة".

وكانت السلطات الإيطالية قد أوقفت مصلي على الحدود السويسرية الإيطالية في 19 أغسطس/آب المنصرم، على أساس مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات الجزائرية في أبريل/نيسان 2002.

وتدّعي تلك المذكرة أن مصلي "أجرى اتصالات مع إرهابيين في الجزائر"، وكان "عضوا في جماعة إرهابية تنشط خارج الجزائر"، و"حاول تزويد جماعات إرهابية بآلات تصوير وهواتف".

وتقول مؤسسة الكرامة إن ذلك جاء "لتشويه عمله الحقوقي وتواصله الدائم مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر وأسرهم".

وكانت محكمة إيطالية أمرت قبل عشرة أيام بالإفراج عن الحقوقي الجزائري رشيد مصلي لحين مثوله الثلاثاء أمام محكمة الاستئناف في مدينة تورينو للنظر في طلب تسليمه.

وفي وقت سابق، شبه دهينة هذه القضية بما حصل لمقدم البرامج في قناة الجزيرة أحمد منصور الذي احتجزته السلطات في ألمانيا عدة أيام في يونيو/حزيران الماضي بناء على مذكرة اعتقال مصرية، ثم أفرجت عنه دون توجيه أي تهم.

واعتبر أن "الأنظمة المستبدة تستخدم هذه القضايا الفارغة للانتقام من معارضيها"، منددا بما وصفه بالدور "القذر" للشرطة الدولية (الإنتربول) التي تمرر مذكرات الاعتقال من هذه الدول المعروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة