"الصليب" يدعو الدول للتصديق على معاهدة "أوتاوا"   
الثلاثاء 1434/1/21 هـ - الموافق 4/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
مؤتمر مكافحة الألغام بجنيف جاء بمشاركة دولية واسعة (الجزيرة)

طه يوسف حسن-جنيف

بدأت في جنيف أعمال الاجتماع الثاني عشر للدول الموقعة على اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد والمعروفة بمعاهدة "أوتاوا" وذلك بحضور ما يزيد عن 800 من المشاركين الذين يمثلون الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني.

ويهدف الاجتماع -الذي انطلق أمس الاثنين ويستمر حتى السابع من الشهر الجاري- إلى إزالة الألغام وتدمير مخزوناتها، إضافة إلى مساعدة الناجين من الألغام الأرضية وتعزيز قبول الاتفاقية من قبل جميع دول العالم.

وفي حديث للجزيرة نت قال مدير البرامج بمنظمة "نداء جنيف" أدريان قودلايف إن المؤتمر بمثابة منبر دولي لحث الدول غير الموقعة على اتفاقية "أوتاوا" للانضمام إليها، وكذلك حث المانحين على مواصلة دعم برامج إزالة الألغام في الدول النامية وتطوير آليات التعاون الدولي باعتباره أحد أهم الآليات للوصول للتطبيق الكامل للاتفاقية.

أدريان قودلايف حث الدول غير الموقعة على اتفاقية "أوتاوا" للانضمام إليها (الجزيرة)

وأشار إلى أن التحالف الدولي لمكافحة الألغام (الذي تنتمي إليه منظمة نداء جنيف) يسعى لتأمين القوافل الإنسانية ووصولها إلى ضحايا النزاعات لا سيما في المناطق التي تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة، كما يسعى إلى حث الدول غير الموقعة على معاهدة "أوتاوا" لمكافحة الألغام على التوقيع والانضمام إلى المعاهدة.

وفي هذا الصدد قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير -الذي خاطب المؤتمر في جلسته الافتتاحية- إن معدل إزالة الألغام لا يزال بطيئا، الأمر الذي يمثل قضية رئيسية لأولئك الذين يعيشون في مناطق تنتشر فيها الألغام.

وأضاف "نحن قلقون بشكل خاص بشأن مساعدة الضحايا الذين يحتاجون لجهودنا الخاصة في المستقبل". مشيرا إلى أن معظم الناجين وعائلاتهم لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات التي يحتاجونها.

ودعا مورير جميع الدول إلى التصديق على الاتفاقية المتعلقة بالإعاقة بهدف استكمال التزاماتها بموجب معاهدة حظر الألغام، قائلا "اليوم هو اليوم الدولي للمعاقين".

وخلال جلسات المؤتمر التي تمتد إلى خمسة أيام ستقدم 36 دولة تقاريرها عن عمليات إزالة الألغام وستعلن خمس دول عن مدى وفائها بكافة متطلبات الاتفاقية لإزالة الألغام من أراضيها.

وأكدت نحو ثلاثين دولة من الدول الموقعة على معاهدة "أوتاوا" مسؤوليتها عن مساعدة أعداد كبيرة من الناجين من الألغام الأرضية.

وتنبأ المراقبون بأن الاجتماع الحالي في جنيف سوف ينجح في تنشيط الالتزامات التي قطعتها الدول على نفسها لمساعدة ضحايا الألغام وتدمير المخزونات.

وأشار تقرير مراقبة الألغام إلى وقوع حوالي أربعة آلاف إصابة سنويا على مدار الأعوام الثلاثة الماضية بسبب الألغام والذخائر العنقودية ومخلفات الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة