انتقاد حقوقي لسحب الجنسية من عشرة كويتيين   
الثلاثاء 16/10/1435 هـ - الموافق 12/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بشدة قرار مجلس الوزراء الكويتي أمس المصادقة على مشروع مرسوم يسحب الجنسية من عشرة مواطنين.

وقالت المنظمة إن القرار "مدان وصادم" ويخالف التزامات الكويت الدولية "التي تؤكد على حق كل مواطن بالجنسية ولا يجوز سحبها منه تعسفا".

وأضافت المنظمة أن "وحشية القرار تكمن ليس فقط في أنه ينال من الشخص المستهدف إنما أيضا من أفراد عائلته الذين اكتسبوا الجنسية تبعا له". كما أنه وفق المنظمة "يعمق من ظاهرة البدون التي تعاني منها دولة الكويت حيث يوجد في الكويت ما يناهز 120 ألف مواطن بدون جنسية".

وكانت الحكومة الكويتية قد عللت سحب الجنسية من أولئك العشرة، وبينهم -حسب وسائل إعلام- الداعية البارز نبيل العوضي، بمحاولة تقويض استقرار البلاد.
 
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) قال مجلس الوزراء إنه راجع البيانات المتعلقة بالأشخاص العشرة وتأكد من عدم استحقاقهم الجنسية الكويتية.

وقال البيان إن المجلس وافق على مشروع مرسوم بسحب الجنسية الكويتية من عشرة أشخاص، لم يحدد البيان هوياتهم.

إلا أن وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن بين هؤلاء الناشط الإسلامي المعروف نبيل العوضي، وسعد العجمي الصحفي السابق، الذي أصبح متحدثا باسم حركة العمل الشعبي بقيادة الرئيس السابق لمجلس الأمة أحمد السعدون.

وفي تعليق مقتضب على حسابه بموقع تويتر قال العوضي "مهما حصل لعله خير".

وفي المقابل قال مجلس الوزراء إنه قرر منح الجنسية لـ15 شخصا من أبناء العسكريين الذين شاركوا في حماية موكب الشيخ الراحل جابر الأحمد الجابر الصباح عندما تعرض لمحاولة اغتيال عام 1985.

وكانت الحكومة الكويتية قد أعلنت في الـ21 من يوليو/تموز الماضي سحب الجنسية من أحمد جبر الشمري -مالك قناة "اليوم" وصحيفة "العالم اليوم"- وأفراد من عائلته. كما أسقطت جنسية النائب السابق عبد الله البرغش وثلاثة من أخوته.

ونددت هيومن رايتش ووتش بقرار سحب الجنسية من تلك المجموعة، مشيرة إلى "حملة واسعة من قمع الناشطين المطالبين بالإصلاحات". وطالبت الحكومة الكويتية بـ"إعادة الجنسية فورا ووضع حد لهذه الممارسات".

وأبلغت الحكومة الكويتية في وقت سابق وزارة الداخلية بضرورة إعادة النظر في جنسية المواطنين الضالعين في "ممارسات تستهدف تقويض الأمن والاستقرار، مشددة على ضرورة "الضرب بيد من حديد والمواجهة الحاسمة الحازمة مع كل ما من شأنه أن يمس كيان" الدولة.

ويأتي ذلك على وقع عدة مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين منددين بتوقيف القيادي المعارض مسلم البراك بتهمة الإساءة للقضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة