انتقاد بمصر لإعادة اعتقال الظواهري   
الاثنين 1432/4/17 هـ - الموافق 21/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

إسماعيل محامي الظواهري عبر عن خشيته من أن تكون إعادة الاعتقال تراجعا عن الإفراج

محمود جمعة-القاهرة

انتقد حقوقيون ما أقدمت عليه سلطات الأمن المصري من إعادة اعتقال محمد ربيع الظواهري شقيق الرجل الثاني بتنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري بعد يومين من الإفراج عنه بموجب قرار رسمي يوم 17 مارس/آذار الجاري، ولم يستبعدوا وقوف الولايات المتحدة وراء هذا الاعتقال.

ووفقا للسلطات المصرية فإنه تم ضبط محمد الظواهري لعرضه على النيابة العسكرية لإعادة الإجراءات في الحكم الصادر ضده غيابيا في القضية رقم 8 لعام 1998 جنايات عسكرية المعروفة باسم قضية "العائدون من ألبانيا".

واعتبر بيان للجنة العامة لحقوق الإنسان بنقابة المحامين أن هذا الإجراء يتنافى مع ما سماها بنسائم الحرية التي جاءت بها ثورة 25 يناير.

وأضاف البيان أن المواطن محمد ربيع الظواهري –في الخمسينيات من عمره- تم القبض عليه عام 2002 وأودع سجن طرة بقرار اعتقال، ولم يصدر بحقه أي حكم في أي قضية طوال تسع سنوات في السجن.
 
قرار فوقي
وقال عضو اللجنة المحامي ممدوح إسماعيل للجزيرة نت إن طريقة إعادة اعتقال الظواهري والصورة التي تمت بها تشير إلى أن قرار الاعتقال جاء من جهة عليا.

وأشار في هذا الصدد إلى أن قوة تتألف من أكثر من مائتين من قوات الأمن بلباسهم المدني والعسكري حاصرت منزل الظواهري وأثارت حالة من الذعر بين سكان الحي بكامله مما يعني أن القبض عليه كان أمرا محتوما.

وروى إسماعيل كيف قام ضابط أمن الدولة المسؤول عن سجن طرة بتهديد مأمور السجن من خطورة الإفراج عن الظواهري، معتبرا أن جهاز أمن الدولة يقف وراء إعادة الاعتقال، نافيا أن يكون قد جرى تفكيك جهاز أمن الدولة وأن كل ما حدث هو تغيير الاسم فقط.
 
"
لم يعلن حكم على الظواهري رسمياً طوال المدة التي احتجز فيها، مما يعني وجود تعمد مريب يشير إلى أن وزارة الداخلية كانت تؤمن ببطلان اعتقاله
"
مخاوف وريبة

وأضاف إسماعيل أنه يخشى أن تكون إعادة اعتقال محمد الظواهري بمثابة تراجع عن قرار الإفراج عنه، لا سيما أن الداخلية لم تقدم تبريرا واضحا حتى الآن.

وأشار إلى أن محمد الظواهري كان معتقلا سياسيا وحصل على عشرات القرارات بالإفراج عنه بعد العديد من التظلمات التي قدمت إلى نيابة أمن الدولة، لكن أمن الدولة كان يرفض تنفيذ قرارات الإفراج.
 
وقال إسماعيل -وهو محامي مجموعة من المتهمين في قضية العائدين من ألبانيا- إن محكمة عسكرية استثنائية حكمت بالإعدام غيابيا على الظواهري، وإنه لم يعلن الحكم رسمياً طوال تلك المدة التي احتجز فيها، مما يعنى وجود تعمد مريب يشير إلى أن وزارة الداخلية كانت تؤمن ببطلان اعتقاله.
 
وأوضح إسماعيل أن أحكام المحاكم العسكرية أصبحت باطلة لأنها تحاكم مدنيين رغم أنهم ليسوا من اختصاصها، وأن هذه المحاكم سقطت بسقوط المادة 179 من الدستور التي اتفق الشعب على سقوطها قبل ذهابه للاستفتاء وقوله نعم على التعديلات، ومن ثم فإن سلطة إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية قد سقطت بإقرار الاستفتاء.
 
وأضاف إسماعيل "كان ينبغي إعلام المواطن محمد ربيع الظواهري بأي سبب رسمي للقبض عليه ولو حتى قرار اعتقال جديد طبقا لقانون الطوارئ، وبيان أسباب القبض عليه وإخطار محاميه بمكان احتجازه، وهو ما لم يتم حتى الآن له أو لأهله أو لمحاميه".

والظواهري هو أحدث إسلامي بارز يفرج عنه منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني بمبارك، وفي الأسبوع الماضي أطلق سراح عبود وطارق الزمر اللذين سجنا لإدانتهما بتهم تتصل باغتيال الرئيس أنور السادات قبل ثلاثين عاما.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد سلمت الظواهري في أواخر التسعينيات، لكن السلطات المصرية لم توجه له اتهامات بعد تسلمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة