زيادة شكاوى التعذيب بسجون الأردن   
الأربعاء 1431/5/1 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
عدنان بدران (يمين) ومحيي الدين توق خلال تقديم تقرير حقوق الانسان بالأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
كشف تقرير للمركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن عن ارتفاع في عدد الشكاوى التي قدمها مواطنون جراء التعرض للتعذيب في السجون ومراكز التوقيف.
 
وقال تقرير المركز عن أوضاع حقوق الإنسان في الأردن لعام 2009 إنه تلقى 58 شكوى من مواطنين تعرضوا للتعذيب في "مراكز الإصلاح والتأهيل" مقابل 56  شكوى عام 2008.
 
وسجل التقرير الذي قدمه رئيس مجلس أمناء المركز عدنان بدران والمفوض العام محيي الدين توق -في مؤتمر صحفي صباح الأربعاء- تحفظه على عدم إحالة رجال الأمن المخالفين للمحاكم النظامية.
 
وقال توق ردا على سؤال للجزيرة نت إن المركز متمسك بدعوته لإحالة المخالفين من رجال الأمن للمحاكم المدنية تحقيقا للعدالة.
 
ورأى التقرير أن "جهود مناهضة التعذيب في الأردن متواضعة ومترددة"، ولفت إلى أن قصور بعض التشريعات "يتسبب في معظم الأحيان بإفلات مرتكبي جريمة التعذيب من العقاب".
 
نسبة تنفيذ الحكومات لتوصيات المركز كليا أو جزئيا لم تتجاوز 14% (الجزيرة نت)
صور تعذيب
وسجل التقرير صورا للتعذيب لدى الإدارات الأمنية ومنها "الذم والتحقير والضرب بالفلقة، والشبح، وغيرها بهدف الحصول على إفادة أو اعتراف".
 
وقد سجل المركز إيجابيات تتعلق بعقد دورات تدريب لرجال الأمن المشرفين على السجون، وفصل الموقوفين عن المحكومين، إضافة لانخفاض حالات الإضراب عن الطعام خلال العام الماضي.
 
ولفت التقرير إلى أن العام الماضي شهد تسجيل 606 حالات إضراب عن الطعام، مقارنة مع 1112 حالة عام 2008، وسجل سجن الجويدة أعلى حالات الإضراب وبلغت 114 حالة.
 
وأشار التقرير إلى تلقيه 22 شكوى تتعلق بقيام قوات الأمن بأعمال مداهمة للقبض على مطلوبين في قضايا أمنية ومخدرات وغيرها، كما سجل تحفظه على التوسع في استخدام قوات الدرك.
 
وسجل التقرير سلبيات قال إن الاستمرار فيها "يعزز الاعتقاد بعدم وجود توجه رسمي على المستوى التنفيذي نحو تعزيز الحريات السياسية"، ومنها استمرار العمل بقانون الاجتماعات العامة والذي يمنع المسيرات والاعتصامات إلا بموافقة مسبقة من الحكومة.
 
كما اعترض على عدم حدوث أي تغيير فيما يتعلق بقانون الجمعيات، واستمرار العمل بقانون حماية أسرار ووثائق الدولة الذي يتطلب تعديلات تتواءم مع قانون حق الحصول على المعلومات.
 
واعترض التقرير على الاستمرار بالعمل بقانون منع الجرائم الذي يعطي الحكام الإداريين الحق في توقيف الأشخاص بحجة منع الجريمة.
 
ورصد المركز توقيف أكثر من 16 ألف شخص خلال عام 2009 إداريا، مقابل 14 ألفا عام 2008، وكان السبب الأساس لاستمرار توقيف هؤلاء الأشخاص لفترات تراوحت بين أسبوع وأربعة أشهر هو عدم قدرتهم على توفير الكفالات المطلوبة والتي تتراوح بين 5 و20 ألف دينار (حوالي 7-27 ألف دولار).
 
"
المركز الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة مستقلة تتمتع بتمويل حكومي وتشكل بأمر من الملك ورغم ذلك يشكو من تجاهل الحكومات لتوصياته منذ عام 2004
"
تجاهل حكومي
وبالرغم من أن المركز الوطني لحقوق الإنسان هو مؤسسة مستقلة تتمتع بتمويل حكومي وتشكل بأمر من الملك، فإنه سجل شكواه من تجاهل الحكومات لتوصياته منذ عام 2004.
 
وحسب الدكتور عدنان بدران فإن نسبة تنفيذ الحكومات لتوصيات المركز كليا أو جزئيا لم تتجاوز 14% خلال الأعوام الستة الفائتة، في حين لم تتجاوب الحكومة مع 86% من توصيات المركز.
 
وسجل المركز عدم تنفيذ الحكومة أي توصيات تتعلق بالحق بالجنسية، أو ما بات يعرف بقضايا سحب الجنسية من أردنيين من أصول فلسطينية، أو الحق في تأسيس النقابات حيث سجل تأييده لمطلب المعلمين تأسيس نقابة لهم.
 
وقال بدران -وهو رئيس وزراء سابق- إن المركز سيستمر في معركته لحث الحكومات على التجاوب مع توصياته، مشددا على أن المركز يتحدث عن حقوق إنسانية ولا يتحدث بالاعتبارات السياسية والأمنية التي تتستر خلفها الحكومات عادة.
 
لكن المفوض العام للمركز محيي الدين توق كشف عن حوارات، سيبدأها المركز مع كل وزارة أو دائرة لحثها على تطبيق ما يخصها من انتهاكات رصدتها تقارير المركز في الأعوام الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة