هيومن رايتس تنتقد النظام الانتخابي بإيران   
الأحد 1437/4/15 هـ - الموافق 24/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن عيوبا خطيرة تعتري النظام الانتخابي في إيران تحدّ من حقوق الإيرانيين في السعي للترشح لمناصب سياسية، وتقوض احتمالات إجراء انتخابات حرة ونزيهة يوم 26 فبراير/شباط المقبل. 

وكانت اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور أعلنت في وقت سابق عن قبول 4700 مرشح من أصل أكثر من 12 ألف طلب للترشيح، أي نحو 40% فقط.

وقال المسؤول الإصلاحي حسين مراش إنه لم يقبل سوى ثلاثين مرشحا من أصل ثلاثة آلاف مرشح إصلاحي في أرجاء البلاد، أي نسبة 1% فقط.

واتهمت المنظمة في تقريرها السلطات الإيرانية بإقصاء معظم المرشحين الإصلاحيين على أساس معايير تمييزية واعتباطية، وقالت إن "عشرات من النشطاء السياسيين والصحفيين الإيرانيين ما زالوا يقبعون في غياهب السجون بسبب ممارسة حقوقهم".

وأضافت أن بعض المسؤولين في مجلس تشخيص مصلحة النظام يتصرفون خارج نطاق سلطاتهم القانونية "بشكل اعتباطي"، ولا يكادون يتركون أي مرشح مستقل يمكن للناس أن ينتخبوه.

ويأتي تقرير المنظمة في الوقت الذي انتقد فيه رئيس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني رفض مجلس صيانة الدستور أهلية نحو 60% من المترشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال رفسنجاني في كلمة له اليوم الأحد إن استبعاد مجلس صيانة الدستور لهذا العدد من المترشحين يتناقض وكلام المرشد الأعلى للبلاد، الذي أكد قبل أيام ضرورة مشاركة الجميع في العملية الانتخابية بمن فيهم الذين ينتقدون النظام ويرفضون بعض سياساته.

من جهته، دعا الرئيس روحاني إلى إعادة النظر في هذه الخطوة، وقال إن البرلمان "هو بيت الشعب وليس بيتا لفصيل سياسي بعينه"، وفق ما أفادت به وكالة أنباء "إسنا" الإيرانية. وأكد أنه "سيستخدم صلاحياته بصفته رئيسا" للسعي إلى تغيير موقف مجلس صيانة الدستور، مطالبا المجلس بالعودة عن هذه القرارات.

وشهدت الفترات التشريعية الثلاث الأخيرة في مجلس الشورى الإسلامي المؤلف من 290 مقعدا، سيطرة صارمة من جانب المحافظين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة