إسرائيل تتهم علاوي بالانتماء لحماس   
الثلاثاء 17/9/1432 هـ - الموافق 16/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)


قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمديد اعتقال مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي سبعة أيام أخرى واتهمته بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ونددت منظمات حقوقية وصحفية باعتقال علاوي، وطالبت السلطات الإسرائيلية بالإفراج عنه وضمان سلامته
.

وقال شقيقه مصعب علاوي لمراسل الجزيرة نت بالضفة الغربية عاطف دغلس إن سلطات الاحتلال منعته وزوجة شقيقه سامر من حضور جلسة المحاكمة، رغم أنه يسمح عادة لذوي الأسرى بدخول قاعة المحكمة، لافتا إلى أن المحامي أخبرهم بأن المحكمة أبلغته بتمديد التوقيف والإبقاء على سامر رهن الاعتقال، دون معرفة أسباب ذلك.

وأوضح مصعب أن سلطات الاحتلال لم تسمح له أو لزوجة شقيقه برؤيته، مؤكدا أن اسم سامر لم يكن موضوعا على مدخل المحكمة رغم أن لديهم إشعارا من المحامي بمحاكمته اليوم الثلاثاء.

وأضاف أن المحاكمة استمرت أقل من 25 دقيقة وهو ما يعني أنها كانت "صورية ومفبركة"، وأن قرار التمديد كان معدا سلفا، وأن عدم السماح لهم برؤيته يؤكد ذلك، مشيرا إلى أن هذا يعكس الابتزاز الإسرائيلي لهم ولشقيقه سامر.

المحاكمة لم تتجاوز 25 دقيقة (الجزيرة)
اشتباه في لقاءات

وأكد مصعب أن المحامي أبلغهم بأن التهم التي تدعيها سلطات الاحتلال تدور حول الاشتباه في لقاءات عقدها سامر مع "أناس" داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها ضمن نطاق عمله.

من جهته قال المحامي سليم واكيم إن المحكمة لم تقدم لائحة اتهام ضد علاوي، وإن الأمر تعلق "بشبهات" حول علاقة سامر بعناصر من حركة حماس، وعناصر من "الجهاز العسكري للحركة".

وأكد المحامي واكيم في حديث خاص بالجزيرة نت أن المحكمة والمحقق رفضا الإفصاح عما إذا كانت هذه العلاقة قد حدثت في الداخل أم في الخارج.

ورفض المحامي هذه الشبهات، وقال إنه من خلال لقائه مع سامر ومن خلال جلسة اليوم بالمحكمة، فإن هذا "الادعاء باطل ولا صحة له"، لأن الحديث حول هذه الشبهات كان اليوم فقط وفي جلسة المحكمة، وأن التحقيقات في السابق كانت حول مواضيع عامة، مبينا أن هذه الاتهامات الإسرائيلية حصلت "كمبرر لطلب التمديد والاعتقال".

وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت الزميل سامر علاوي (46 عاما) الأسبوع الماضي لدى مغادرته الضفة الغربية, بعدما زار عائلته في قرية سبسطية بقضاء نابلس قبل ثلاثة أسابيع. وقد رفضت السلطات الإسرائيلية الإفصاح عن سبب اعتقاله
.

"
أدانت شبكة الجزيرة ومنظمات دولية وعربية اعتقال سامر علاوي، واعتبرته عملا تعسفيا وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية عن سلامته ودعتها إلى الإفراج عنه فوراً
"
عمل تعسفي

وأدانت شبكة الجزيرة ومنظمات دولية وعربية اعتقال سامر، واعتبرته عملا تعسفياً وتعدّياً فاضحاً على حرية التعبير، وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية عن سلامته ودعتها إلى الإفراج عنه فوراً.

وطالبت جمعية حماية الصحفيين في نيويورك السلطات الإسرائيلية بتوضيح الأسس القانونية التي تم على أساسها احتجاز مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان.

وفي العاصمة الأردنية عمان، ندد مركز حماية وحرية الصحفيين باعتقال علاوي، وطالب في بيان سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري عنه وضمان سلامته.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور إن "المجتمع الدولي مطالب بوضع حد للانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد حقوق الإنسان الفلسطيني".

وأوضح منصور أن إجراءات التضييق على الصحفيين لم تتوقف، مذكرا بممارسات الإذلال التي يمارسها الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين عند القيام بتفتيشهم.

وبيّن أن توقيف واعتقال الصحفيين في إسرائيل أمر مستمر، وهو انتهاك صارخ لمعايير حرية الإعلام، داعيا إلى الإفراج الفوري عن علاوي والتضامن معه.

وطالب منصور بتكاتف جهود المنظمات الإقليمية والدولية المدافعة عن حرية الإعلام لفضح انتهاكات إسرائيل وإجبارها على الالتزام بعدم المساس بأمن الصحفيين وسلامتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة