تونس تندد بانتقاد "مراسلون بلا حدود"   
الأربعاء 1430/7/22 هـ - الموافق 15/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
متصفحو الإنترنت التونسيون اعتبروا هذه الخطوة "تحذيرا لترهيبهم" (الجزيرة نت-أرشيف)
 
نددت تونس بشدة بالانتقادات التي وجهتها لها منظمة "مراسلون بلا حدود" بشأن حكم قضائي يقضي بسجن أستاذة جامعية متقاعدة لمدة ثمانية أشهر نافذة بتهمة ترويج إشاعة على موقع إلكتروني.
 
وقال مصدر رسمي تونسي اليوم إن محكمة بتونس قضت بسجن خديجة العرفاوي بعد ثبوت إدانتها بتهمة تعمد ترويج إشاعات خطيرة تزعم حصول حالات عديدة لاختطاف واحتجاز أطفال لدى خروجهم من المدارس.
 
وأضاف أنه "ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وتسبب ترويج المتهمة لهذه الإشاعة عبر موقع فيسبوك على شبكة الإنترنت في دب الذعر لدى أولياء التلاميذ وطلبة المدارس والمعاهد، وفي خلق حالة إرباك شديدة لدى عامة المواطنين".
 
ولفت المصدر في بيان له إلى أن إدانة خديجة العرفاوي (69 عاما) تمت على أساس مستندات قانونية واضحة، ذلك أن القانون الجزائي التونسي يعاقب على ترويج الأخبار الزائفة التي من شأنها تعكير صفو النظام العام.
 
واعتبر أنه "من غير المقبول بتاتا أن تحاول منظمة مراسلون بلا حدود الزعم بأن شبكة الإنترنت لا تخضع للقانون، أو هي فضاء يتيح انعدام المسؤولية الأخلاقية والقانونية، وأنه لا يمكن استخدام الإنترنت لأغراض جنائية أو إجرامية دون مساءلة قانونية".
 
"
العرفاوي أوضحت أنها تلقت الخبر من صديقة لها تقيم في فرنسا، فأرسلته إلى معارفها مثلما ترسل لهم الزهور والأشعار التي ترد إليها على الفيسبوك
"
إسقاط التهم

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد استنكرت أمس الاثنين الحكم على الأستاذة الجامعية المتقاعدة، وطالبت السلطات بإسقاط التهم الموجهة إليها على الفور.
 
واعتبرت مراسلون بلا حدود أن إدانة العرفاوي بالتهمة الموجهة إليها لا أساس لها من الصحة، وذهبت إلى حد القول إن العرفاوي هي مجرّد كبش محرقة للسلطات، على حد تعبيرها.
 
يذكر أن المتهمة سبق أن اعترفت بما نُسِب إليها، وقالت أمام القاضي إنها بثت على موقع فيسبوك رسالة تحذر أولياء الأمور من خطف أطفالهم، لكنها استدركت بأنها لم تكن لديها أي نية إجرامية أو قصد للإساءة أو الترويج لجريمة.
 
وأوضحت في حينه أنها تلقت الخبر من صديقة لها تقيم في فرنسا، فأرسلته إلى معارفها مثلما ترسل إليهم الزهور والأشعار التي ترد إليها على الفيسبوك.
 
يشار إلى أن العرفاوي التي تنشط في منظمة للنساء الجامعيات لقيت تضامنا كبيرا من قبل متصفحي الإنترنت في تونس الذين اعتبروا أن هذه الخطوة "بمثابة تحذير من السلطات لترهيبهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة