إسرائيل تسرق طفولة العيسوية   
الثلاثاء 9/1/1432 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
غلاف التقرير الحقوقي لمنظمة  بتسيلم (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة
 
تكشف منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة عام 67 في تقرير جديد قيام الاحتلال منذ بدء العام الجاري فتح 1267 ملفا جنائيا لأطفال في القدس، بينما اعتقل 81 قاصرا من سلوان بطرق غير قانونية وبشبهة رشق الحجارة.
 
ويلفت تقرير المنظمة -الفاعلة بالمجال الحقوقي منذ الانتفاضة الأولى- إلى أن قوات الاحتلال المدججة بالسلاح تعتقل الأطفال بعد انتزاعهم من فراشهم خلال عمليات دهم ليلية بخلاف القوانين المحلية والدولية، والتحقيق معهم في معتقل المسكوبية بالقدس المحتلة وحرمانهم من حق حضور آبائهم خلال التحقيق.
 
شهادات الأطفال
وتنقل بتسليم في تقريرها شهادات لأطفال من سلوان قالوا إنهم تعرضوا للضرب المبرح خلال التحقيق معهم دون محاكمة شرطي واحد، كما تكشف أن أربعة من المعتقلين كانوا دون 12 عاما كما تم انتزاع طفل بالثامنة من فراشه فجرا لتشابه اسمه مع اسم قاصر آخر اشتبه برمي حجارة على قوات الاحتلال.


 
ويروي نبيل (12عاما) أنه استيقظ مرعوبا عند الخامسة فجرا على جلبة سبعة رجال شرطة يدهمون منزله في يناير/ كانون الثاني الماضي، وتابع "دعاني والدي لعدم الخوف بينما سارعت والدتي لمنحي حذاء وسترة، واقتادني رجل شرطة الحدود إيتسيك الذي أمسك بذراعي وألقى بي داخل الجيب".
 
كرم دعنا الذي أبعدته المحكمة العسكرية عن بيته بمدينة الخليل
 (الجزيرة-أرشيف)
أما ناصر (13 عاما) الذي اعتقل يوم 11 أكتوبر/ تشرين الثاني، فيقول "اقتادوني ليلا لمعتقل المسكوبية، وكان المحقق يرتدي زيا أسود ومقنعا، فأمسك بعنقي وضربني ثم ألقاني أرضا وواصل ضربي حتى سال الدم من شفتي".
 
ويضيف أن الشرطي المستعرب اقتاده بعد ذلك، وألقى به نحو أرضية سيارة مع طفل آخر يدعى حسن، فتعرضا للضرب الموجع من قبل شرطيين مقنعين، قائلا في شهادته "لشدة خوفي تبولت في ثيابي".
 
سلخ وعزل
في الأثناء حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من مخطط إسرائيلي يستهدف لعزل بلدة العيسوية شمال شرق القدس، وسلخها عن المدينة المقدسة.
 
وأوضح المركز في تقرير جديد أن الاستفراد بالعيسوية يندرج في إطار مخطط طال أحياء مقدسية أخرى مثل الزعيم، ومخيم شعفاط، ورأس شحادة، ورأس خميس، وضاحية السلام.
 
وأفاد التقرير أن تنفيذ هذا المخطط بدأ قبل بضعة أشهر لكن بدأت ملامحه تتضح الآن بإغلاق مداخل البلدة بمكعبات إسمنتية وسواتر ترابية وصخرية، في حين يرى الأهالي بهذه الانتهاكات أعمالا انتقامية تأديبية على خلفية مقاومتهم الدائمة للاحتلال وتصديهم لإجراءات هدم المنازل ومصادرة الأراضي المتبقية.


 
مليونير أميركي
ووفقا للتقرير، فإن العيسوية تعتبر من أكثر القرى، المحيطة بالقدس وداخل الحدود البلدية المصطنعة، معاناة جراء الأزمة السكنية الخانقة التي تدفع بالمواطنين إلى محاولة التغلب عليها من خلال البناء العمودي.
 
كما تتواصل عملية بناء المقرات الأمنية على حساب أراضي البلدة، ومنها المقر الجديد للشرطة شرق بلدة العيسوية على طريق أريحا القدس، بكلفة وصلت لنحو 100 مليون دولار تبرع بها المليونير الأميركي اليهودي إيرفينغ موسكوفيتش.
 
ويشير الباحث بالمركز محمد عبد ربه إلى أن مساحات كبيرة من أراضي البلدة كانت صودرت قبل أكثر من عشر سنوات لصالح المشروع الاستيطاني الضخم شرق والمعروف بمخطط (إي-1) الذي يلتهم ما مجموعه 12400 دونم من أراضي بلدات العيزرية، والزعيم، والطور والعيسوية، ويضم آلاف الوحدات الاستيطانية والمناطق الصناعية والمنتجعات السياحية التي ستربط كبرى المستوطنات معاليه أدوميم بالقدس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة