أم ُّداعية سني إيراني تدعو لشنقها فداء لابنها   
الأربعاء 1437/1/30 هـ - الموافق 11/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة أم إيرانية تدعو فيها المسؤولين في بلادها إلى شنقها بدل ابنها الداعية السني شهرام أحمدي، الذي أيدت المحكمة العليا الإيرانية منتصف الشهر الماضي حكما بإعدامه بعد إعدام ابنها الثاني عام 2012.

وتقول رسالة قدم خير فرامرزي "سيقتلون ابني الثاني، شهرام الذي لم يبلغ الثلاثين بعد، ابني معتقل منذ سبع سنوات، أغلب الوقت كان في الحبس الانفرادي، والآن حكم الإعدام الذي صدر بسبب نشاطه في الدعوة تم إرساله لمكتب تنفيذ الأحكام، ماذا يمكنني أن أفعل كأم مشلولة؟ بهرام أخوه أعدم أيضاً، هل يمكن أن تتحمل ذلك أي أم؟".

وتضيف الرسالة التي نشرتها بالنص صفحة "السنة في سجون إيران" على فيسبوك وموقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية "كل يوم وليلة أبكي وأطلب من الله أن يتوفاني، نحن السنة ليس لنا صوت في إيران"".

وتخاطب الأم الثكلى المسؤولين: اشنقوني مكانه وأنهوا كل شيء، الموت بالنسبة لي أفضل من الحياة التي أفسدتموها.

من جهتها، قالت "الحملة العالمية من أجل حقوق الإنسان في إيران" إن جريمتي أحمدي المعتقل منذ عام 2009 هي أنه "سني وكردي".

وتقول الحملة أيضا إن أحمدي احتجز في الحبس الانفرادي لمدة 34 شهرا في معتقل تابع لوزارة الاستخبارات.

وتشير إلى أن الحكم عليه جاء لدوره في إلقاء الدروس الدينية في المساجد السنية الكردية، وتوزيعه الكتب والأقراص المدمجة لرفع مستوى الوعي بشأن الإسلام.

وتعرض أحمدي، خلال فترة اعتقاله في سجون الاستخبارات الإيرانية، وفق مواقع إلكترونية، لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي الشديد.

ويعاني ذلك الداعية من أمراض مزمنة، حيث فقد كليته بسبب المعاناة والتعذيب الذي مورس بحقه خلال فترة اعتقاله في زنازين الاستخبارات. بيد أن السلطات القضائية لم تسمح له بالعلاج خارج السجن، حتى في ظل صدور قرار طبي يفيد بوجوب دخوله للمستشفى بشكل عاجل.

وتزخر وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى التضامن مع الداعية الإيراني الشاب الذي قد يواجه الموت في أي لحظة بعد حكم باتّ بإعدامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة