استقالة محققة للأمم المتحدة بسوريا   
الثلاثاء 1433/5/4 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)
تقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة المناهضة للأسد منذ عام (الجزيرة-أرشيف)
قالت محققة ضمن فريق من ثلاثة محققين في لجنة تابعة للأمم المتحدة توثق جرائم ضد الإنسانية ترتكب في سوريا، إنها استقالت احتجاجا على رفض الحكومة السورية السماح لهم بدخول البلاد.

ونقلت رويترز عن التركية ياكين أرتوك أنها شعرت بأنه لا جدوى من الاستمرار في اللجنة التي قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد تفويضها يوم الجمعة حتى دورة سبتمبر/أيلول، مضيفة "لا يمكن للجنة القيام بعمل شامل والتحقيق في مناطق بعينها بسبب عدم السماح بالدخول لذلك قررت عدم الاستمرار".

وأوضحت أن استقالتها ليست انتقادا لعمل اللجنة التي قالت إنها بذلت كل ما في وسعها في ظل الظروف الراهنة للوقوف على حقيقة جرائم ارتكبتها الحكومة السورية على مدى العام الماضي، مشيرة  إلى أنها شعرت بأنه ليس لديها ما يمكنها الإسهام به أكثر من ذلك.

وأضافت أنه ليس من الواضح كون محقق آخر سيحل محلها، وقالت إنه لو سمح لهم بزيارة سوريا لاستمرت في العمل في التحقيق.

وتابعت "كان السماح بدخولنا سيمكننا من إثراء أساليب عملنا والتوصل إلى طرق جديدة، وهناك مجالات مثل الاحتجاز لا يمكننا الحديث عنها إلا من خلال أقوال شهود عيان لكن هناك حاجة عاجلة لزيارة مراقبين لمراكز الاحتجاز تلك".

القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفالا عزلا وقصفت مناطق سكنية وعذبت المحتجين الجرحى في مستشفيات بناء على أوامر من أعلى المستويات من الجيش ومسؤولي الحكومة

وناشد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فريق المحققين "إجراء مسح وتحديث هذا المسح لممارسات الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان منذ مارس/آذار 2011 بما في ذلك تقييم أرقام الضحايا".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد المستمرة منذ عام.

وذكر فريق التحقيق بقيادة البرازيلي باولو بينيرو في تقرير الشهر الماضي أن "القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفالا عزلا وقصفت مناطق سكنية وعذبت المحتجين الجرحى في مستشفيات بناء على أوامر من أعلى المستويات من الجيش ومسؤولي الحكومة".

وأعد قائمة سرية بالأشخاص الذين يشتبه في إصدارهم أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لمحاكمتهم في المستقبل.

وقال بينيرو للصحفيين الجمعة الماضية في نيويورك إن محققيه يتلقون معلومات حديثة من الميدان وإنهم لمحوا اتجاها جديدا في الصراع يتمثل في عدد أقل من القتلى خلال الحملات الأمنية التي تستهدف الاحتجاجات مقابل مقتل عدد أكبر خلال الهجمات التي يشنها الجيش على كل بلدة على حدة.

ويذكر أن تركيا مسقط رأس ياكين أرتوك أغلقت أمس الاثنين سفارتها في دمشق مستندة إلى تدهور الأوضاع الأمنية و"لممارسة ضغوط على حكومة الأسد التي تزداد عزلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة