دعوات لتحسين ظروف احتجاز المهاجرين باليونان   
الأربعاء 1435/11/24 هـ - الموافق 17/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:32 (مكة المكرمة)، 1:32 (غرينتش)

شادي الأيوبي-أثينا

عقد حقوقيون وقضاة وناشطون في مجال حقوق الإنسان مؤتمرا في مقر نقابة المحامين بالعاصمة اليونانية أثينا، حول ظروف الحجز الإداري التي يخضع لها المهاجرون غير الشرعيين، وطالبوا بتحسين ظروف الحجز الإداري الذي يخضع له الأجانب في اليونان.

وحضر المؤتمر -الذي نظم أمس الأول واستمر ليومين- محامون ونشطاء يونانيون وأوروبيون ومسؤولون من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ونظم المؤتمر المجلس اليوناني للاجئين واللجنة الدولية للحقوقيين، وناقش المشاركون فيه تفاصيل قانونية في عملية احتجاز المهاجرين والتعريف القانوني للمحتجز الإداري.

ويكتسب المؤتمر أهميته من كونه يأتي في ظل تزايد عبور المهاجرين -لا سيما من العرب- للحدود اليونانية طلبا للجوء أو العمل في دول أوروبا الشمالية.

وبسبب الصراع حاول آلاف السوريين اللجوء إلى الدول الإسكندنافية عبر اليونان.

المؤتمر حضره حقوقيون وقضاة
وناشطون بمجال حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

ظروف الاحتجاز
وأجمع المشاركون على أن ظروف حجز المهاجرين داخل ما يسمى مراكز الاستقبال ليست مناسبة على الإطلاق، ولا تليق بدولة عوض بالاتحاد الأوروبي، لكونها "رديئة جدا" من الناحية الصحية.

وتحدث المؤتمرون عن العقبات التي يواجهها القاصرون في الالتحاق بأسرهم في الدول الأوروبية الأخرى أو في اليونان، حيث يصعب في كثير من الأحيان إيجاد أوراق ثبوتية لهم للدلالة على شخصياتهم أو أعمارهم، وفي أحوال أخرى يتم حجزهم لإثبات أنهم يتبعون أسرهم.

لكن القضية التي أثارت جدلا كبيرا هي مدة الاحتجاز التي تمتد إلى 18 شهرا في أحيان كثيرة.

وشدد الحقوقيون على أن احتجاز أي مهاجر يجب أن يكون وفقا للقوانين والمعاهدات الأوروبية الخاصة باللاجئين وحقوق الإنسان، وأنه ليس من المعقول ترك هذه المسائل بأيدي أجهزة الشرطة.

ويعتقد المحامون والنشطاء المساندون للأجانب في اليونان أن القضاة اليونانيين يتعاملون مع قضايا الأجانب بعقلية محافظة تؤخر منح المهاجرين اللجوء أو ترحيلهم إلى بلاد أخرى للحصول عليه.

القضاة الذين حضروا المؤتمر شرحوا وجهة نظرهم حول صعوبة الإفراج عن المهاجرين لأسباب إنسانية، حيث إن عدم وجود أوراق ثبوتية يعد إشكالا أمام هذا القرار. كما أشاروا إلى أن عدم وجود مكان أو مصدر إنفاق للمهاجر يعد إشكالية أخرى.

 باباذوبولس: اعتقال المهاجرين 18 شهراً تجاوز للقوانين الأوروبية (الجزيرة نت)

مخاوف المجتمع
وقالت قاضية تحدثت في المؤتمر إنه لا يمكن إطلاق جميع الأجانب لأن المجتمع اليوناني لا بد أن يحسّ بالأمان.

وتشير القاضية بذلك إلى المخاوف التي تسود المجتمع اليوناني المحافظ من وجود الأجانب.

وفي حديث للجزيرة نت، قالت المحامية ليزا ياناكوبولس إن بعض القضاة يمددون فترة الحجز إلى أكثر من 18 شهراً، لكن معظمهم يرفضون ذلك على اعتبار أن الحجز غير قانوني، وفق روايتها.

وأشارت ياناكوبولس إلى أن الجدل الذي شهده المؤتمر يجري بشكل يومي في قاعات المحاكم حيث يطالب القضاة بالكثير من المستندات والضمانات لإطلاق سراح الأجانب المحتجزين، بينما لا يرى المحامون مبررا لذلك.

وقال الناشط الحقوقي في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان فاسيليس باباذوبولس إن حضور القضاة للمؤتمر ومشاركتهم في أعماله وشرح وجهة نظرهم يعدّ نقطة إيجابية.

ووصف باباذوبولس اعتقال المهاجرين 18 شهراً بأنه تجاوز لحقوقهم المكفولة في القوانين الأوروبية، معبراً عن أمله في انتهائه قريباً.

وعن المهاجرين السوريين قال باباذوبولس للجزيرة نت إن معظم قضاياهم تحلّ قبل الوصول إلى القضاء، وإن غالبيتهم تقصد أوروبا الشمالية وتترك اليونان التي لا تمنح اللجوء السياسي.

وأضاف أن طالب اللجوء السوري الذي يتمّ الإفراج عنه في اليونان يمنح مهلة ستة أشهر لمغادرة البلد، وإذا لم يرحل خلال تلك الفترة يكون وجوده غير قانوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة