اختتام مهرجان بيروت لأفلام حقوق الإنسان   
السبت 2/12/1429 هـ - الموافق 29/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:17 (مكة المكرمة)، 2:17 (غرينتش)
جانب من الجمهور في أحد العروض (الجزيرة نت)
 
                                        نقولا طعمة-طرابلس
اختتم "مهرجان بيروت الأول لأفلام حقوق الإنسان" أعماله الجمعة بمشاركة 66 فيلما، ويقول منظموه إنه يهدف لمعرفة وجهة نظر الشباب ورؤيتهم لحقوق الإنسان.
 
ونظم المهرجان الذي انطلق يوم 24 من الشهر الجاري معهد الدبلوماسية وتحويل النزاعات في الجامعة اللبنانية-الأميركية ببيروت، ونقل المهرجان فعالياته إلى مسرح مركز الصفدي الثقافي في طرابلس.
 
وجرى التحضير للمهرجان بالتعاون مع مكتب بيروت للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومؤسسة الرؤيا العالمية وسفارة مملكة هولندا في لبنان ومؤسسات تربوية وإنسانية عالمية ومحلية.
 
الهدف التوعية
وقالت منسقة المهرجان أديبة براق للجزيرة نت "إن المهرجان يهدف إلى التوعية بحقوق الإنسان بطريقة جديدة توصل هذه الفكرة إلى مدى أوسع عبر الفنون والإعلام الذي تعد السينما من حقوله الهامة".
 
المهرجان استهدف استخدام السينما في إيصال فكرة حقوق الإنسان (الجزيرة نت)
ومضت إلى أنه "محاولة لكشف وجهات نظر الشباب ورؤيتهم لحقوق الإنسان، وكيفية تجاوبهم مع الفكرة، وفهمهم لها. وذكرت أن تحديد الأهداف اقتصر على أربعة خطوط عريضة، "هي كيف يؤدي استهداف أمن الإنسان إلى  نزاع عنفي وتجاوب الشباب مع حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة".
 
وأوضحت براق أنه "تقدم للمسابقة نحو 66 فيلما للطلاب الهواة، اختير منها ما تراوح زمنها بين 5 دقائق و20 دقيقة طولا، مشيرة إلى أن اللجنة قبلت عروضا من مؤسسات محترفة خارج إطار المسابقة إثراء للمهرجان.
 
أما فاتح عزام من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيروت فرأى في المهرجان "عاملا في تعزيز حقوق الإنسان ومساعدة المجتمع من خلال الفنون لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وقال إن المفوضية رعت المهرجان، وشاركت في تقييم الأفلام، ومدى مطابقتها لموضوعات المسابقة.
 
موضوعات متعددة
تركزت موضوعات الأفلام المعروضة على حقوق الأطفال والنساء والشباب والأسر والتربية المنزلية، فكانت عناوين مثل "البيت ثم البيت ثم المدرسة" و"أولادكم لكم لكم لكم"، وفيها رد على كلام الأديب الراحل جبران خليل جبران في كتابه "النبي" "أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة".
 
ومن بين ما عنونته أفلام أخرى "أولاد الشوارع"، و"الطفل الضحية"، و"العلم قبل العمل"، و"طفل العلكة"، و"من حقي أن ألعب" التي تناولت انتهاك حقوق الطفل وتشغيله وحرمانه من التعليم ومن حاجاته الطفولية.
 
وفي شؤون انتهاك حقوق الانسان العامة وردت عناوين مثل "لمين هيدا الرصيف"، و"يا خوفي"، و"رواء"، وغنّ لي حلما".
 
حوار على هامش المهرجان (الجزيرة نت)
ومن الأفلام ما عالج قصص المخيمات الفلسطينية وواقع الأطفال فيها، فكانت عناوين مثل "يوم في حياة طفل فلسطيني" و"أبناء البارد في البداوي" الذي تناول معاناة فلسطينيي مخيم البارد بعد تدميره.
 
وخصص اليوم الرابع الأخير الجمعة من المهرجان لمواضيع العنف الأسري، فكانت مواضيع مثل "البنات كبش محرقة" و"حقوق المرأة" و"مثلي مثله" و"اعتداء وجريمة".
 
وأقيمت حوارات على هامش العروض التي حضرها مئات من الهواة وطلاب المدارس اللبنانية والفلسطينية. وتولت منظمة "كفى..عنف واستغلال" إدارة الحوار في القسم الأخير، وتحدثت منسقة الخدمة القانونية للمنظمة المحامية ليلى عواضة للجزيرة نت عن اهتمام المنظمة بموضوعات العنف ضد المرأة، والتحرش الجنسي بالأطفال والإنجاب.
 
وقالت إن "لدى المنظمة مركز اجتماعي يقدم خدمة قانونية واجتماعية ونفسية لزواره"، معلنة وضع مشروع قانون يحمي النساء من العنف الأسري حيث إن القانون اللبناني لا يلحظ هذه المشكلة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة