اليونان تحدد شروطا لاستقبال معتقلين من غوانتانامو   
السبت 1430/2/12 هـ - الموافق 7/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

اليونان ستستقبل لاجئي معسكر غوانتانامو بالتفاهم مع الاتحاد الأوروبي
(الفرنسية-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا

أكد ممثل وزارة الخارجية اليونانية يورغوس كوموتساكوس أن اليونان قد تستقبل معتقلين من سجن غوانتانامو إذا تم الإفراج عن بعضهم أو تم إغلاق المعتقل بقرار من الإدارة الأميركية.

وقال كوموتساكوس في تصريحات للجزيرة نت إن المسألة غير مستبعدة وإنها إذا حصلت فسوف تكون في إطار إنساني لا سياسي، مؤكدا أن اليونان سوف تدرس الأبعاد القانونية والسياسية للمسألة قبل أن تقدم على أي خطوة.

وأضاف أن إيواء لاجئين من غوانتانامو سيحدث بالتنسيق مع قيادة الاتحاد الأوروبي، ولن يكون قرارا تنفرد به كل دولة وحدها، معتبرا أن المسألة ما زال فيها الكثير من التفاصيل والأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

وبشأن وضعية المفرج عنهم في اليونان أكد كوموتساكوس أنهم سيمنحون وضعية اللجوء السياسي ولن يتعرضوا لأي مساءلات قانونية أو سياسية.

"
صحيفة كاثيميرني اليومية اليونانية قالت إن الدول الأوروبية تحاول الموازنة بين رغبتها في إغلاق المعتقل السيئ السمعة وتحفظات وتخوفات بعض دولها على مسألة استقبال لاجئين منه في أراضيها
"
وكانت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكوياني قالت في تصريحات سابقة إن إغلاق معتقل غوانتانامو كان دائما مطلبا للاتحاد الأوروبي، وإن الحكومة اليونانية تعبر عن رضاها لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بإقفاله، وسوف يبقى موضوع المحتجزين مفتوحا لكنهم ينقسمون إلى فئات مختلفة من حيث درجات الاتهامات الموجهة إليهم، اليونان ستتحرك في هذا الشأن ضمن إطار السياسات الخارجية الأوروبية.

ستون معتقلا
وكانت مصادر صحفية يونانية ذكرت أن الاتحاد الأوروبي قلق بشكل خاص على حوالي ستين معتقلا من أصول عربية وإسلامية يخشى من تعرضهم للتعذيب إذا عادوا إلى بلادهم الأصلية.

وفي اتصال مع الجزيرة نت قال المحلل السياسي بتروس باباكوستاندينوس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد من حلفائه الأوروبيين أن يستقبلوا من يستطيعون من سجناء المعتقل خاصة المسجونين الذين لا يمكن أن يعودوا إلى بلادهم مثل المسجونين من الأقلية المسلمة في الصين.

وأضاف باباكوستاندينوس أن دولا أوروبية أخرى مثل البرتغال ربما تستقبل أيضا المفرج عنهم من المعتقلين، معتبرا أن المسألة لن تخلو من البعد السياسي حيث إن المعتقلين الذين توجه لهم تهم خطيرة يستبعد أن تستقبلهم اليونان أو أي دولة أوروبية أخرى.

وكتبت صحيفة كاثيميرني اليومية اليونانية في تعليق لها على الموضوع إن الدول الأوروبية تحاول الموازنة بين رغبتها في إغلاق المعتقل السيئ السمعة وتحفظات وتخوفات بعض دولها على مسألة استقبال لاجئين منه في أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة