اعتداءات وتهديد لصحفيين بالأردن   
الأحد 1432/4/23 هـ - الموافق 27/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

شباب 24 مارس/آذار في اعتصامهم ليلة الجمعة (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار–عمان

أكدت مصادر إعلامية مختلفة إصابة 21 صحفيا ومصورا وفنيا من العاملين مع وسائل الإعلام خلال فض قوات الأمن والدرك اعتصام حركة شباب 24 مار/آذار وسط العاصمة عمان يوم الجمعة الماضي.

وأصيبت صحفية من صحيفة الغد بكسر في حوضها، كما كسرت يد مصور لقناة الجزيرة، وأصيب اثنان من العاملين في وكالة رويترز للأنباء وصحفيون ومصورون من صحف ومواقع إلكترونية وقناة فضائية وإذاعتين محليتين جراء الاعتداء عليهم من قبل قوات الدرك, كما تعرضت معدات تصوير خاصة بالصحفيين للتكسير والتخريب.

وعبرت نقابة الصحفيين عن "غضبها واستهجانها الشديدين" لتعرض صحفيين ومراسلي ومصوري الفضائيات ووكالات الأنباء للاعتداء خلال "الاشتباكات" التي حدثت بعد القيام بتفريق اعتصام دوار الداخلية.

وقالت النقابة إنها رصدت إصابة صحفيين ومصورين بجروح ورضوض وكسور, جراء الضرب المبرح بالهريّ والعصيّ دون أي اعتبار للمهمة السامية التي يقومون بها، فضلا عن التفرقة بالقوة المفرطة لعشرات المعتصمين والمواطنين وإصابة بعضهم بجروح وكسور وإصابات بليغة.

وجاء في البيان أن ما حدث الجمعة أمر مستهجن ومستنكر واعتداء على المواطنين العزل بمن فيهم من الصحفيين والمراسلين دون أي احترام للقانون والدستور, وفيه استهتار بالمواطن وبالصحفيين والصحافة.

وقال أمين سر النقابة ماجد توبة إن اعتداءات قوات الأمن ومن وصفوا بـ"البلطجية" على الصحفيين والتحريض عليهم وتكسير معداتهم "جريمة تستوجب استقالة الحكومة".

"
وقال الرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور إن "ما حدث من اعتداءات على المحتجين سلميا والصحفيين حدث أمام كاميرات الصحفيين ولا يمكن نكرانه وفي ظل صمت مشبوه من الأجهزة الأمنية"
"
حريات الصحافة

واستغرب توبة موقف بعض الوزراء (المحسوبين على الحريات الصحفية) ودعاهم إلى أخذ موقف واضح مما جرى للصحفيين والمعتصمين بشكل سلمي من شباب حركة 24 مارس/ آذار.

وكان عشرات الصحفيين قد أصدروا بيانا السبت وصفوا فيه الاعتداءات على الصحفيين والمراسلين والمعتصمين بشكل سلمي يوم الجمعة بـ"الجريمة والنقطة السوداء في سجل الحكومة التي أمرت أجهزتها بتنفيذ هذا الاعتداء بكل وحشية وبالتواطؤ مع أشخاص مدنيين حرضوا وضللوا واستخدموا للاعتداء على المعتصمين والصحفيين".

وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن "تعرض نحو 20 صحفيا ومراسلا ومصورا ومساعد تصوير لوكالات وفضائيات وصحف، للاعتداء والضرب المبرح بالعصي والركل القاسي والمؤذي بالأرجل فضلا عن سيل الحجارة وعصي البلطجية على رؤوس المعتصمين والصحفيين لأمر مخز يندى له الجبين, ولا يليق بأردننا ومجتمعنا الطيب وفيه اعتداء وخرق سافر للدستور والقانون واعتداء على كرامات وسلامة الناس".

وناشد البيان الملك عبد الله الثاني التصدي لمخترقي الدستور والقانون من مسؤولين استباحوا دماء المواطنين والصحفيين، ومعاقبتهم ومحاسبتهم أشد العقاب.

وأدان مركز حماية وحرية الصحفيين الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون وحمل الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية ما جرى.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور إن "ما حدث من اعتداءات على المحتجين سلميا والصحفيين حدث أمام كاميرات الصحفيين ولا يمكن نكرانه وفي ظل صمت مشبوه من الأجهزة الأمنية".

أنصاف المحتجين
وأضاف منصور أن قوات الدرك التي تدخلت متأخرا كان يعتقد أنها جاءت لإنصاف المحتجين الضحايا الذين يتعرضون للاعتداءات, ولكنها بدلا من ذلك تولت الاعتداء عليهم بالقوة المفرطة وسمحت للشباب المناوئين للاعتصام بالمشاركة بالاعتداء على المحتجين.

وأشار منصور للتهديدات التي تلقاها مكتب شبكة الجزيرة من مجهولين عبر الهاتف، وقال إن المركز سيتدارس مع الصحفيين المعتدى عليهم والمؤسسات الحقوقية السبل لمقاضاة ومساءلة من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على الصحفيين وانتهاك حقوقهم.

وكان مكتب شبكة الجزيرة في عمان قد تلقى تهديدات بالاعتداء عليه وعلى مراسليه عبر الهاتف، كما ظهرت تهديدات لمراسلي الشبكة على موقع الفيسبوك.

وعبرت 8 منظمات حقوقية أردنية عن قلقها العميق لقيام السلطات الأردنية وأشخاص يرتدون زيا مدنيا (من المعروفين باسم البلطجية) بقمع التجمع السلمي والاعتداء على المعتصمين في دوار جمال عبد الناصر.

واستنكر بيان مشترك لمركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومجموعة منظمة العفو الدولية –الأردن، واتحاد المرأة الأردنية، وجمعية النساء العربيات، ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، ومجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان، ومركز الجسر العربي لحقوق الإنسان استخدام القوة من هريّ وحجارة مما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة نحو 80 آخرين واعتقال جرحى من المستشفيات.

وطالبت المنظمات الحقوقية بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عن المسؤولين عن وقوع قتلى وجرحى وإحالتهم للقضاء ومحاسبتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة