صنعاء تفرج عن صحفييْن   
الخميس 1431/4/9 هـ - الموافق 25/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
السلطات اليمنية تتجه لإطلاق سراح الصحفي المعارض محمد المقالح (الفرنسية-أرشيف)

أفرجت السلطات اليمنية عن صحفي يمني بعد تدهور صحته إثر اعتقاله 78 يوما، في حين تستعد وزارة الدفاع لإطلاق سراح صحفي آخر خلال الساعات المقبلة لأسباب صحية وإنسانية.

وأفرجت صنعاء عن رئيس تحرير الأيام اليومية هشام باشراحيل إثر تدهور صحته بعد 78 يوما من اعتقاله، لكن من دون الإفراج عن نجليه هاني ومحمد اللذين لا يزالان يقبعان في سجن المخابرات.

وقال مصدر يمني مطلع إن عملية الإفراج عن باشراحيل تمت إثر تدهور صحته بشكل لافت بعد إضراب نفذه منذ نحو أسبوعين، وبعدما نقص وزنه إلى أقل من النصف، مضيفا أن الإفراج عنه تم وفق توجيهات عليا، في إشارة إلى الرئيس علي عبد الله صالح.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن الصحفي المعارض محمد المقالح سيطلق سراحه خلال الساعات المقبلة بعدما تدهورت صحته بشكل لافت. ونقلت الموقع الإلكتروني للوزارة عن مصادر رسمية قولها "يتم خلال الساعات المقبلة الإفراج عن المقالح لأسباب صحية وإنسانية".

وكان المقالح قد نقل سرا الأربعاء إلى مستشفى الثورة العام لتلقي العلاج جراء تدهور حالته الصحية في سجون المخابرات اليمنية في صنعاء.

واختطف المقالح يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي على يد مسلحين مجهولين من وسط العاصمة صنعاء، وتعرض منذ ذلك الحين لانتهاكات منتظمة حسب بيانات نقابة الصحفيين اليمنيين.
 
هشام باشراحيل أطلق سراحه بعد تدهور صحته وبقي ولداه معتقلين لدى المخابرات (الجزيرة-أرشيف)
الرئيس يعترف

ونفت السلطات الأمنية والنائب العام مرارا معرفتها بمصيره إلى أن كشف الرئيس صالح عن اختطافه خلال لقاء جمعه بقادة أحزاب المعارضة، وعلى إثرها أحيل إلى المحاكمة يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
ووفقا لنقابة الصحفيين اليمنيين تعرض المقالح للإيذاء النفسي والجسدي الممنهج أثناء اختفائه. كما تعرض للإعدام "الوهمي" ثلاث مرات، وأطلق الرصاص إلى جواره، وضُرب ومنع عنه الطعام والشراب لأيام عدة، وهو معصوب العينين ونقل إلى منطقة نائية خارج العاصمة.

وكانت النقابة طالبت النائب العام بوضع حد لسوء المعاملة التي يتعرض لها المقالح والسماح له بالحصول على العلاج بسبب تدهور حالته الصحية، كما دشنت النقابة فعاليات احتجاجية الأسبوع الماضي للتضامن مع المقالح وعدد من الصحفيين المعتقلين لدى السلطة على ذمة قضايا نشر.
 
ورفض المقالح أن يدافع عنه محامون أثناء تقديمه للمحاكمة، معتبرا أن تلك المحاكمة سياسية وأن أحكامها جاهزة مسبقاً.

وكان صحفيون يمنيون ونشطاء من منظمات المجتمع المدني نفذوا أمس يوما تضامنيا طالبوا فيه بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين.

يشار إلى أن عشرات الصحفيين اليمنيين يقبعون في سجون المخابرات اليمنية على ذمة قضايا الحرب في صعدة والحراك الجنوبي الذي يدعو لانفصال الجنوب عن الشمال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة