مخاوف من سرقة إسرائيل أعضاء شهداء عمليات الطعن   
الثلاثاء 1437/2/13 هـ - الموافق 24/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن جثامين 33 فلسطينيا قتلتهم منذ نحو شهرين وتستمر باحتجازهم، في انتهاك للقانون الدولي. وأبدت المنظمة قلقها من إمكانية سرقة أعضاء الشهداء.

ووفق المنظمة فإن سلطات الاحتلال احتجزت منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي جثامين 51 فلسطينيا -بينهم 13 طفلا وخمس نساء- تتهمهم بتنفيذ عمليات طعن أو محاولة تنفيذها، وغالبيتهم من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وذكرت أن سلطات الاحتلال لم تسلم حتى الآن إلا جثامين 18 فلسطينيا، ثلاثة منهم سلمتهم بعد ساعات من إعلان وفاتهم.

وقالت المنظمة في رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن احتجاز الجثامين أمر منهجي تمارسه سلطات الاحتلال منذ زمن بعيد، في انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف التي تلزم في مثل هذه الظروف تسليم الجثامين لدفنها وفق التعاليم الدينية المتبعة.

وذكّرت المنظمة بأن إسرائيل أنشأت أربع مقابر عرفت إعلاميا بمقابر الأرقام، ودفنت فيها المئات من المقاتلين العرب والفلسطينيين.

وأحصت مصادر حقوقية نحو 242 رفاتا لمواطنين فلسطينيين من الأراضي المحتلة ما زالت في هذه المقابر وترفض إسرائيل تسليمها إلى عائلاتهم.

وأشارت المنظمة إلى أن احتجاز الجثامين في هذه المقابر "أثار علامات استفهام كبيرة حول عدم تسليم الجثامين بعد الوفاة مباشرة"، لافتة إلى تقارير عديدة "تحدثت عن سرقة أعضاء المتوفين بحيث يعتبر هؤلاء قطع غيار لإنقاذ حياة إسرائيليين بحاجة إلى زراعة أعضاء، ومن ثم فإن اكتشاف الأمر بعد سنوات مستحيل حيث تسلم الجثامين وقد تحللت ولم يبق منها إلا العظام".

وبحسب المنظمة فإنه خلال الانتفاضتين 1987 و2000 أكدت البروفيسورة الإسرائيلية مئيره فايس المتخصصة في علم الأنثروبولوجيا، أن سلطات الاحتلال -بموجب أمر عسكري- سرقت أعضاء من جثث فلسطينيين استشهدوا في المواجهات.

وبينت فايس أن العمليات تتم في معهد الطب الشرعي الإسرائيلي المعروف باسم "أبو كبير"، حيث يفصل بين جثث اليهود وجثث الفلسطينيين، ويمنع منعا باتا استئصال أعضاء من اليهود تطبيقا لتعاليم الديانة اليهودية. أما جثث الفلسطينيين فيتم استئصال أعضائهم وإرسالها إلى بنك الأعضاء من أجل نقلها إلى مرضى أو إلى كليات الطب لإجراء الأبحاث، دون علم ذويهم.

ودعت المنظمة الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية -في حال تسلم الجثامين- إلى إخضاعها للفحص وفق الطرق العلمية المعتمدة، وأن لا يتم تشييع الشهداء "كما حدث عند تسلم 18 جثمانا بعد مرور 19 يوما على احتجازهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة