تقرير مصري يرصد اعتقال 23 ألفا عام 2015   
الأربعاء 1437/4/11 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)

عبد الله حامد-القاهرة

رصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات جملة من انتهاكات حقوق الإنسان خلال العام 2015 في تقرير جديد، حيث أكدت وقوع انتهاكات للحق في الحياة، منها 335 حالة قتل خارج إطار القانون.

ورصد التقرير مقتل 27 مواطنا جراء التعذيب, و87 حاله قتل بالإهمال الطبي, و50 حالة قتل لمتظاهرين، و143 حالة تصفية جسدية، سواء بالقتل المباشر أو القتل في حوادث تفجير غير معلومة السبب، بخلاف 21 حالة قتل طائفي.

وتم توثيق 387 حالة تعذيب بناء علي شكاوى مباشرة من أسر الضحايا، من إجمالي 876 حالة تعذيب رصدت، كما رصد التقرير 1763 أمر إحالة إلى المفتي في أحكام إعدام, توفي منهم 4 بأماكن الاحتجاز بعد الإحالة.

فئات المجتمع
وأكد التقرير الحقوقي اعتقال حوالي 23 ألف مواطن، وتعرض 1840 مواطنا للاختفاء القسري, كما تحدث عن إحالة 6048 مواطنا للمحاكم العسكرية.

وبلغ عدد النساء اللاتي اعتقلن بمصر نحو الألفين في الفترة من 3 يوليو/تموز 2013 حتى نهاية 2015، كما تعرض الأطفال في المرحلة العمرية أقل من 18 عاما لنحو 1243 انتهاكا.

وفي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، تمكنت التنسيقية المصرية من رصد 480 حالة احتجاز وحبس وأحكام قضائية.

وفيما يخص المهاجرين واللاجئين، رصد التقرير وجود 80 ألف لاجئ سوري في مصر وفق مصادر رسمية, و250 ألفا طبقا لمصادر أخرى، مؤكدا تزايد وتيرة الانتهاكات والتضييق ضدهم.

ووصل عدد الفلسطينيين المحبوسين في السجون المصرية إلى حوالي 44 فلسطينيا، فضلا عن 4 حالات اختفاء قسري، طبقا لما أمكن رصده.

وفي الباب الثاني من التقرير، رصدت حالات فصل تعسفي بحق حوالي 5000 موظف بالجهاز الإداري للدولة منذ نهاية 2013 وحتى نهاية 2015، كما عُزل من القضاء 51 قاضيا بسبب آرائهم الشخصية، وفُصل 46 أستاذا جامعيا وحوالي 200 معلم بسبب مواقف سياسية.

غنيم: هناك منهجية متبعة ضد الخصوم السياسيين ويجب أن تتوقف (الجزيرة)

حفظ الذاكرة
ويؤكد مدير التنسيقية عزت غنيم للجزيرة نت أن التقرير يستهدف حفظ تاريخ الانتهاكات التي تطال الإنسان في مصر، بغض النظر عن دينه أو لونه أو توجهه السياسي، حفاظا على الوعي الجمعي وحفظا لحقوق الضحايا، ووصولا إلى مرحلة إنصاف الضحايا ورد الحقوق.

وأكد أن العمل على التقرير تطلب مجهودا شاقا من كافة فرق العمل خلال عام كامل من الرصد والتوثيق والأرشفة والمتابعات القانونية مع أسر الضحايا وتقديم الطعون والبلاغات والشكاوى.

وأضاف غنيم "سنستمر في ذات المسار حتى نتأكد من استعادة احترام حقوق الإنسان في مصر بالكامل" مشددا على أن هدفهم ليس تصيد الأخطاء، لأن الانتهاكات لم تكن أخطاء فردية بل هي منهجية متبعة ضد الخصوم السياسيين ويجب أن تتوقف، وفق قوله.

وقالت عضو التنسيقية مروة أبو زيد للجزيرة نت "عندما تصل الانتهاكات في مصر ضد الفئة الأكثر ضعفا في المجتمع (المرأة والطفل) لهذه الدرجة المفزعة فهذا يدل على أن مصر وصلت حافة الهاوية, على عكس مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الطفل والمرأة" ومبادئ الدستور المصري الجديد الذي وضعه النظام الحالي.

وأبدت دهشتها من موقف المجلس القومي للمرأة "الذي يناشد المجتمعات الدولية ويملأ الدنيا صراخا وعويلا في قضية العنف ضد المرأة وحقوقها الاجتماعية, ولكنه يصمت إزاء ما يحدث للمرأة في المعتقلات وأقسام الشرطة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة