إسرائيل تصعّد انتهاكاتها داخل السجون   
الثلاثاء 5/10/1431 هـ - الموافق 14/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

 

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني إن تل أبيب صعدت من "إجراءاتها التعسفية داخل السجون الإسرائيلية خلال أيام العيد"، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإلزام "دولة الاحتلال باحترام تعهداتها بموجب القانون الدولي
".

جاء ذلك في بيان أصدره اليوم الثلاثاء مركز الميزان –وهو مؤسسة فلسطينية غير حكومية- حيث كشف عن الأوضاع التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.

وعدّد البيان الانتهاكات الإسرائيلية التي ارتفعت وتيرها خلال أيام العيد، وقال إن سلطات السجون منعت الأسرى في بعض السجون من تأدية شعائر صلاة العيد بشكل جماعي، ومنعت التزاور بين الغرف والأقسام المختلفة للتهنئة بالعيد.

وأضاف البيان أنه خلال أيام العيد "تعمدت إسرائيل عزل بعض الأسرى في زنازين انفرادية ومنعت إدخال الملابس".

أما معاناة الأسيرات الأمهات فكانت أكبر، يقول البيان، حيث افتقدن أبناءهم خلال أيام هذه المناسبة الدينية.

كما عرض المركز -الذي يتخذ من مخيم جباليا للاجئين مقرا رئيسا له- حالات المعتقلين الفلسطينيين المنحدرين من قطاع غزة الذين يبلغ عددهم 735 معتقلا حيث يعانون الحرمان من الزيارات العائلية منذ أربع سنوات.

7000 فلسطيني يقبعون داخل سجون الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)

انتهاكات بالجملة
ويعاني المعتقلون الفلسطينيون -البالغ عددهم حوالي سبعة آلاف وفقا لتقديرات الباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة- أوضاعا بالغة القسوة داخل المعتقلات الإسرائيلية حيث "يمكثون في أماكن الاحتجاز والاعتقال مددا لا تتفق والمعايير الدولية ذات العلاقة".

وأوضح البيان أن أماكن الاحتجاز لا تراعي الظروف المناخية أو الصحية، فبالإضافة إلى اكتظاظها بأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية من المعتقلين وضعف الإضاءة الصناعية، لا تقوم سلطات الاحتلال بإجراء الصيانة اللازمة لهذه الأماكن.

أما على مستوى الغذائي، فتقدم سلطات الاحتلال للمعتقلين وجبات "طعام بكميات قليلة لا تتناسب وحاجة أجسامهم، بالإضافة إلى رداءتها وعدم تنوعها بما يفضي إلى مشاكل صحية لها علاقة بسوء التغذية، الأمر الذي يخالف القواعد الدولية الدنيا لمعاملة السجناء" بحسب البيان.

كما يخضع المعتقلون لسوء المعاملة ويتعرضون لحملات تفتيش تعسفية إذ "يعتدى عليهم بالضرب خلالها ويُستخدم الغاز المدمع أو الرصاص الحي داخل الغرف المغلقة مما تسبب في وفاة بعضهم، كما يعاقبون بالعزل الانفرادي تعسفيا ولمدد طويلة".

وفيما يخص الحاجيات الطبية، أوضح البيان أن المعتقلين لا يتوفرون على الحد الأدنى من الخدمات الطبية، حيث تفتقر السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى العيادات المناسبة والأدوية المختلفة، ولا تلبي الخدمات الطبية احتياجات المرضى الفورية.

"
بيان مركز الميزان:
هناك محاولة لتمرير مشروع قانون "شاليط" في الكنيست الإسرائيلي وهو مشروع يقر مزيدا من الإجراءات التي تنتهك حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين

"
مشروع "شاليط"

وبالإضافة إلى كل هذه الانتهاكات لحقوق المعتقلين الفلسطينيين، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن الإجراءات القمعية الإسرائيلية وانتهاكاتها الموجهة إلى المعتقلين الفلسطينيين تتصاعد في ظل محاولة تمرير مشروع قانون "شاليط" في الكنيست الإسرائيلي، وهو مشروع يقر مزيدا من الإجراءات التي تنتهك حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين.

أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية، طالب مركز الميزان المجتمع الدولي بالضغط على "دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما احترام حق المعتقلين الفلسطينيين في تلقي الزيارات العائلية الدورية".

كما دعا البيان إلى إلزام إسرائيل بضرورة تطبيق معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955 والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة، والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة